شهد الدولار الأمريكي استقراراً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث لم تظهر أي مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات الرامية لإنهاء الحرب المستعرة في منطقة الشرق الأوسط، يأتي ذلك وسط قلق متزايد بين المستثمرين بشأن احتمال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ منذ السابع من أبريل الماضي، مما يهدد بعودة الأعمال القتالية العنيفة التي انطلقت نهاية فبراير وأسفرت عن مقتل الآلاف وتعطيل تدفقات الطاقة الحيوية.

تصريحات ترامب وتأثيرها

أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين إلى أن وقف إطلاق النار مع إيران قد يواجه خطراً حقيقياً بالانهيار، وذلك بعد أن أظهرت الردود الإيرانية على مقترح السلام الأمريكي وجود تباينات كبيرة بين الجانبين حول عدة قضايا محورية، هذه الأجواء المتوترة أبقت الأسواق المالية في حالة من الحذر، خاصةً مع ترقب زيارة الرئيس ترامب المرتقبة إلى الصين لاحقاً هذا الأسبوع.

أداء العملات الرئيسية

في سياق متصل، حافظ اليورو على مستواه عند 1.1775 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3602 دولار، كما بقي مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، ثابتاً عند مستوى 97.98 نقطة.

تحليل السوق وتوقعاته

أفاد كريستوفر وونغ، المحلل المختص بالعملات لدى "أو سي بي سي"، بأن رفض ترامب لرد إيران على مبادرة السلام الأمريكية ساهم في دعم استقرار الدولار، ومع ذلك، أشار وونغ إلى أن مكاسب العملة الأمريكية ما زالت محدودة، مما يعكس أن الأسواق لا تعتبر التطورات الأخيرة بمثابة صدمة كاملة تؤدي إلى تجنب المخاطر بشكل كبير.

ترقب بيانات التضخم

في إطار آخر، تتجه الأنظار لاحقاً اليوم نحو صدور تقرير التضخم الأمريكي الذي يتوقع أن يُظهر ارتفاعاً في أسعار المستهلكين بنسبة تصل إلى 0.6% خلال الشهر الماضي، بعد قفزة كانت قد بلغت 0.9% في شهر مارس السابق.