أكدت الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الإمارات أن حركة الطيران في الدولة بدأت تشهد عودة تدريجية إلى معدلاتها التشغيلية الطبيعية بعد الفترة الاستثنائية التي مرت بها المنطقة خلال الأيام الماضية حيث نجحت الإمارات في إدارة الأوضاع الجوية والتشغيلية بكفاءة عالية من خلال تطبيق مجموعة من الإجراءات التنظيمية والتشغيلية المدروسة التي ضمنت استمرار حركة السفر وسلامة المسافرين في الوقت ذاته ويأتي ذلك في إطار منظومة متكاملة لإدارة المجال الجوي تعتمد على التخطيط الاستباقي والتنسيق المستمر بين الجهات المختصة بما يضمن الحفاظ على أعلى معايير السلامة في قطاع الطيران المدني الذي يعد أحد أهم القطاعات الحيوية في الدولة.
وأوضح وزير الاقتصاد والسياحة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني عبدالله بن طوق المري أن دولة الإمارات تعاملت مع هذه المرحلة وفق نهج مسؤول يستند إلى توجيهات القيادة الرشيدة التي تضع سلامة الإنسان في مقدمة الأولويات مع الحفاظ في الوقت نفسه على استمرارية قطاع الطيران الذي يمثل شرياناً حيوياً لحركة السفر والتجارة والسياحة وأضاف أن الجهات المختصة حرصت على اتخاذ قرارات مدروسة توازن بين متطلبات السلامة واستمرارية العمليات التشغيلية بما يضمن توفير خدمات النقل الجوي للمسافرين وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في قطاع الطيران.
وأشار المري إلى أن سلامة المسافرين والطيارين وأطقم الطائرات وجميع العاملين في قطاع الطيران تمثل أولوية مطلقة في جميع القرارات المتعلقة بإدارة المجال الجوي مؤكداً أنه رغم الظروف الاستثنائية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية فقد حرصت دولة الإمارات على إدارة الحركة الجوية بشكل متوازن من خلال تشغيل عدد محدود من الرحلات عبر مسارات طوارئ معتمدة بما يضمن استمرار حركة السفر مع الالتزام الكامل بمعايير السلامة الجوية المعمول بها عالمياً وهو ما ساهم في الحفاظ على انسيابية الحركة الجوية وتقليل تأثير التحديات الإقليمية على حركة الطيران.
وكشف رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني أن المؤشرات التشغيلية تعكس نجاح هذه الإجراءات حيث تمكنت مطارات دولة الإمارات من خدمة أكثر من مليون وأربعمائة ألف مسافر خلال الفترة الممتدة من الأول وحتى الثاني عشر من مارس 2026 وهو رقم يعكس كفاءة منظومة الطيران المدني في الدولة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة عالية مع الحفاظ على انسيابية حركة السفر في مختلف مطارات الدولة مؤكداً أن قطاع الطيران في الإمارات يسير بخطى ثابتة نحو استعادة مستويات التشغيل الطبيعية بالتعاون مع شركاء القطاع محلياً وإقليمياً ودولياً.
من جانبه أكد مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني سيف محمد السويدي أن منظومة النقل الجوي في دولة الإمارات تواصل العمل بكفاءة عالية ضمن خطة تشغيلية منظمة تركز على ضمان استمرارية السفر وخدمة المسافرين مع مراعاة جميع المعطيات التشغيلية ومتطلبات السلامة والأمن في المجال الجوي للدولة موضحاً أن التنسيق المستمر بين الجهات المختصة وشركات الطيران يسهم في إدارة الحركة الجوية بطريقة مرنة ومدروسة تضمن الحفاظ على استقرار العمليات التشغيلية في مختلف المطارات الإماراتية.
وأشار السويدي إلى أن أجواء دولة الإمارات سجلت خلال الفترة من الأول وحتى الثاني عشر من مارس الجاري نحو سبعة آلاف وثمانمائة وتسعاً وثلاثين حركة جوية وهو ما يعكس نجاح الجهود المبذولة لإعادة تشغيل الحركة الجوية تدريجياً وبشكل منظم كما بدأت الناقلات الوطنية في استعادة جزء كبير من عملياتها التشغيلية حيث تشير المؤشرات الحالية إلى أن إجمالي العمليات التشغيلية للناقلات الوطنية الإماراتية وصل إلى نحو أربعة وأربعين فاصل ستة بالمئة من مستويات التشغيل الإجمالية التي كانت قائمة قبل التوترات الراهنة في المنطقة.
وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني أن شركات الطيران الإماراتية تمتلك القدرة التشغيلية والخبرة الكافية لاستعادة معدلات التشغيل الطبيعية تدريجياً خلال الفترة المقبلة في ظل استمرار التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان استمرارية الحركة الجوية بكفاءة وأمان بما يعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي للطيران المدني وحركة السفر الدولية.
كما أعربت الهيئة عن تقديرها لتعاون المسافرين والتزامهم بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة خلال هذه المرحلة وهو ما ساهم بشكل كبير في تعزيز انسيابية الحركة داخل مطارات الدولة وتقليل أي تأثيرات محتملة على تجربة السفر.
ودعت الهيئة المسافرين إلى متابعة التحديثات الصادرة عن شركات الطيران بشكل مستمر والتحقق من حالة الرحلات ومواعيدها قبل التوجه إلى المطارات بما يسهم في تسهيل إجراءات السفر وتجنب أي فترات انتظار غير ضرورية داخل المطارات خلال هذه المرحلة الانتقالية لعودة حركة الطيران إلى مستوياتها الطبيعية في دولة الإمارات.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق