أطلقت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي مبادرة نوعية تحت اسم “مداد”، في خطوة استراتيجية تستهدف إعادة تشكيل مسارات الالتحاق بمهنة التدريس عبر نموذج مرن وحديث يواكب تطورات القطاع التعليمي، حيث يركز البرنامج على تمكين الأفراد من اكتساب المهارات الأساسية التي تؤهلهم لدخول المجال التعليمي بثقة وكفاءة، مع الحفاظ على جودة التعليم في المدارس الخاصة ومدارس الشراكات التعليمية داخل الإمارة.
وتعتمد المبادرة على برنامج تدريبي مكثف يمتد لأربعة أسابيع، يتم تقديمه وفق نموذج مرن يتيح التعلم الذاتي، ما يمنح المشاركين فرصة التكيف مع ظروفهم الخاصة أثناء اكتساب المعرفة والخبرة، ويعكس هذا التوجه حرص الدائرة على توفير حلول تعليمية مبتكرة تفتح المجال أمام شرائح أوسع من المجتمع للانخراط في مهنة التدريس وفق مسارات عملية تناسب احتياجاتهم المهنية والشخصية.
ويستهدف برنامج “مداد” المواطنين الإماراتيين والمقيمين منذ فترات طويلة داخل الدولة، ممن يمتلكون فهماً عميقاً لثقافة المجتمع الإماراتي وقيمه الأصيلة، حيث يسعى البرنامج إلى استقطاب أصحاب الخبرات المتنوعة الذين يمكنهم نقل معارفهم وتجاربهم إلى الطلبة، كما يفتح المجال أمام أولياء الأمور للمشاركة بشكل أكثر فاعلية في دعم العملية التعليمية وتعزيز دورهم في بناء مستقبل أبنائهم الأكاديمي.
ويتناول البرنامج مجموعة من المحاور الأساسية التي تشكل حجر الأساس في العملية التعليمية، بما يشمل إدارة الصفوف الدراسية بفعالية، وتطبيق أساليب تعليم حديثة، وفهم الفروق الفردية بين الطلبة، إلى جانب توظيف التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي داخل البيئة التعليمية، مع التركيز على ترسيخ الهوية الوطنية الإماراتية وتعزيز القيم المجتمعية في نفوس الأجيال الجديدة.
وعقب استكمال البرنامج، يتمكن المشاركون من الانخراط في مهنة التدريس بنظام الدوام الجزئي، مع إتاحة فرص إضافية للتطور المهني والحصول على مؤهلات تعليمية متقدمة، كما يتيح البرنامج للمتميزين فرصة الالتحاق ببرنامج “كُن معلّم” الذي يوفر دبلوماً ممولاً بالكامل في مجال التربية، في تأكيد واضح على التزام دائرة التعليم والمعرفة بتطوير منظومة الكفاءات التعليمية وتعزيز جودة التعليم في أبوظبي، ويمكن للراغبين التسجيل عبر المنصة الرسمية للبرنامج.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق