ترأس معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية اجتماع مجلس الوزراء الذي انعقد صباح اليوم في الديوان الأميري حيث استعرض المجلس مجموعة من الملفات الحيوية التي تعكس توجه الدولة نحو تطوير منظومات العمل والتشريعات بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية ويعزز الاستقرار الداخلي ويواكب مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024 2030 في إطار نهج حكومي متكامل يوازن بين التنمية والاستدامة.
وفي مستهل الاجتماع أشاد مجلس الوزراء بنتائج المباحثات التي أجراها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد مع رئيس وزراء المملكة المتحدة كير ستارمر خلال زيارته إلى الدوحة حيث عكست هذه المباحثات عمق العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين وأكدت التزامهما المشترك بالحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي وضمان استقرار سلاسل الإمداد واستمرار تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز بما يعزز مكانة قطر كشريك موثوق في الاقتصاد العالمي.
وناقش المجلس مشروع تعديل قانون العمل الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2004 بعد إقراره من مجلس الشورى حيث يأتي هذا التعديل ضمن جهود وزارة العمل لتطوير بيئة العمل وتحسين علاقات العمل واستقدام العمالة بما يحقق التوازن بين أطراف العلاقة التعاقدية مع التركيز على تسريع إجراءات تسوية النزاعات العمالية وتعزيز كفاءة الفصل فيها بما يدعم استقرار سوق العمل ويرفع مستوى الثقة فيه بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية المتسارعة.
كما وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون موحد لتنظيم العمل التطوعي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وإحالته إلى مجلس الشورى حيث يهدف المشروع إلى ترسيخ ثقافة التطوع وتعزيز المسؤولية المجتمعية وتنظيم العمل التطوعي وفق إطار مؤسسي واضح يكفل حقوق المتطوعين والجهات المستفيدة ويحدد الالتزامات المتبادلة بما يحقق أثرا مجتمعيا مستداما ويدعم التماسك الاجتماعي ويرفع معدلات المشاركة المجتمعية بما يتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وفي سياق متصل وافق المجلس على تعديل الاشتراطات المعمارية للمباني ضمن قرار وزارة البلدية بما يعكس توجها شاملا نحو تحسين جودة الحياة في المناطق السكنية من خلال تحقيق توازن بين الكثافة العمرانية وكفاءة استخدام الأراضي والراحة السكنية مع الحفاظ على معايير السلامة والاستدامة البيئية حيث تأتي هذه التعديلات استنادا إلى دراسات تخطيطية متكاملة تلبي احتياجات الأسر القطرية وأنماط العيش الحديثة وتدعم التخطيط العمراني المستدام واختتم الاجتماع باستعراض تقارير وطنية وإقليمية مهمة واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق