أكد برنامج نافس الاتحادي لرفع تنافسية الكوادر الإماراتية أن التغير التدريجي في قيمة الدعم المقدم للمواطنين العاملين في القطاع الخاص، بعد تحديد سقف أعلى للانتفاع من برنامج دعم الرواتب عند 20 ألف درهم شهرياً، لا يعكس تراجعاً عن التزامات الدولة، بل يأتي ضمن إطار تطويري يهدف إلى تعزيز الاستدامة الوظيفية والمالية.
وأوضح البرنامج أن تصميم “نافس” منذ البداية لم يكن قائماً على كونه دعماً اجتماعياً ثابتاً، بل أداة تمكين انتقالية تساعد المواطن على بناء مسار مهني أكثر استقراراً وتقدماً داخل سوق العمل الخاص.
وأشار البرنامج إلى أن وصول راتب المستفيد إلى أكثر من 20 ألف درهم شهرياً يُعد مؤشراً إيجابياً على نجاح المسار المهني واستفادة المواطن من الفرص التي يوفرها البرنامج.
كما بيّن أن تحديث آلية الدعم جاء متوافقاً مع التطورات التنظيمية في سوق العمل، بما في ذلك السياسات المرتبطة بالأجور، بهدف تعزيز الاستقرار الوظيفي ورفع كفاءة التوظيف في القطاع الخاص، مع تطبيق التخفيض بشكل تدريجي بواقع 500 درهم كل 6 أشهر بما يمنح المستفيدين مرونة كافية للتكيف المالي.
وأوضح “نافس” في ردوده على الأسئلة الشائعة أن التحديثات الأخيرة في البرنامج لا تستهدف إعادة توزيع الدعم من فئة إلى أخرى، ولا ترتبط بخفض الدعم لصالح فئات جديدة، بل تأتي ضمن عملية تطوير شاملة تهدف إلى توسيع الأثر الاجتماعي والاقتصادي للبرنامج.
وأضاف أن المنظومة يتم تحديثها وفق دراسات دقيقة توازن بين استدامة التمويل وتوسيع نطاق الاستفادة وتحسين فرص التوظيف للمواطنين في القطاع الخاص.
كما شدد البرنامج على أن دعم نافس ليس دخلاً ثابتاً يمكن الاعتماد عليه بشكل دائم ضمن التخطيط المالي الشخصي، بل هو دعم تمكيني مؤقت يخضع للسياسات والضوابط المعتمدة وقد يتغير وفق الأولويات الوطنية.
وأكد أهمية أن يكون الراتب الأساسي من جهة العمل هو المرجع الرئيسي للدخل الشهري، مع استمرار البرنامج في توفير مبادرات تدريبية ومهنية تدعم تطوير مهارات المواطنين ورفع تنافسيتهم في سوق العمل.
واختتم البرنامج بالتأكيد على أن السياسات الجديدة، بما في ذلك تحديد حد أدنى للأجور وربط بعض الاشتراطات بنظم التقاعد، تعكس توجهاً حكومياً لتعزيز الحماية الوظيفية للمواطنين في القطاع الخاص، مع الحفاظ على استدامة برامج الدعم وتحقيق التوازن بين التمكين المالي والتطوير المهني على المدى الطويل.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق