مشاركة:

كشفت هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن توجه استراتيجي جديد لتطوير منظومة النقل البحري عبر إطلاق دراسة شاملة لإنشاء خطوط بحرية حديثة وسريعة تربط إمارة دبي بالإمارات الشمالية، بالتنسيق مع الجهات المختصة في باقي إمارات الدولة، في خطوة تهدف إلى دعم منظومة النقل العام وتخفيف الضغط المروري على الطرق، ما يشكل نقلة نوعية ينتظرها المواطنون والمقيمون.

وأكدت الهيئة أن الإعلان الرسمي عن هذه الخطوط سيتم فور الانتهاء من الدراسات الفنية والتشغيلية، مشيرة إلى الأداء القوي الذي يشهده قطاع النقل البحري، حيث سجل نموًا بنسبة 2.6% في عدد الركاب خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، بإجمالي تجاوز 18.4 مليون راكب، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 19.3 مليون راكب في عام 2026 بنسبة نمو تقارب 5%، ما يعكس تزايد الاعتماد على هذا النمط الحيوي من التنقل.

وأوضحت أن منظومة النقل البحري في دبي تعتمد على شبكة متكاملة تشمل التاكسي المائي والفيري والعبرات التقليدية، مدعومة ببنية تحتية متطورة تسهم في تقديم خدمات عالية الجودة، وذلك ضمن رؤية واضحة تستهدف التوسع المستمر وزيادة عدد المستخدمين والمحطات، مع التركيز على الابتكار والتكنولوجيا وتعزيز الكفاءة التشغيلية والاستدامة البيئية.

وسجلت خدمات النقل البحري نموًا لافتًا بنسبة 19% خلال عام 2025، مع تحقيق بعض الخطوط قفزات كبيرة في الإقبال، أبرزها خط الجداف – دبي كريك هاربر الذي سجل نموًا بنسبة 203%، وخط الفهيدي – سوق ديرة القديم بنسبة 33%، ما يؤكد نجاح الخطط التشغيلية واستجابة الجمهور للتوسعات والخدمات الجديدة التي توفرها الهيئة.

وفيما يتعلق بالأسطول، بلغ عدد وسائل النقل البحري بنهاية 2025 نحو 210 وسائل، منها 62 وسيلة تديرها الهيئة مباشرة و148 عبرة تراثية تابعة للقطاع الخاص، مع توقعات بارتفاع عدد الوسائل التابعة للهيئة إلى 66 وسيلة بنهاية الربع الأول من 2026، ضمن خطة طموحة للوصول إلى 258 وسيلة بحرية بحلول عام 2030 لتعزيز القدرة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمة.