أكدت دولة الإمارات تمديد الاستفادة من الإعفاء الضريبي للشركات الصغيرة حتى نهاية عام 2029، في خطوة تعكس استمرار دعم الدولة لرواد الأعمال والمؤسسات الناشئة، وتعزيز جاذبية بيئة الاستثمار وتأسيس الشركات.
ويشمل القرار الشركات والأشخاص الخاضعين للضريبة الذين لا تتجاوز إيراداتهم السنوية 3 ملايين درهم، حيث يتيح لهم ثلاث سنوات إضافية من الاستفادة من التسهيلات، بما يمنح المشروعات الناشئة مزيداً من الاستقرار خلال مراحل التأسيس والنمو.

ويهدف التمديد إلى مساعدة الشركات الصغيرة على توجيه مواردها نحو التوسع والاستثمار وتطوير أنشطتها، بدلاً من تحمل أعباء ضريبية وإدارية أكبر في المراحل المبكرة من أعمالها، لتصل الاستفادة في إطار النظام إلى وضع ضريبي فعلي بنسبة 0% وفق الشروط المعتمدة.

وكانت القواعد التي بدأ تطبيقها في عام 2023 تتيح للأشخاص الخاضعين للضريبة والمقيمين في دولة الإمارات الاستفادة من الإعفاء، إذا بلغت إيراداتهم السنوية 3 ملايين درهم أو أقل، على أن ينتهي هذا الاستحقاق للفترات الضريبية التي تنتهي في أو قبل 31 ديسمبر 2026.

وبموجب القرار الجديد، تمتد فترة الاستفادة من التسهيلات حتى 31 ديسمبر 2029، ما يوفر للشركات الصغيرة فترة أطول للتخطيط المالي وتعزيز قدرتها على النمو والتوسع في الأسواق المحلية والعالمية.

وترى «بلومبيرغ» أن أهمية القرار لا تقتصر على التوفير الضريبي المباشر، بل تعكس توجه دولة الإمارات إلى استقطاب الاستثمارات والشركات القابلة للنمو، من خلال توفير بيئة تنظيمية أكثر دعماً وتيسيراً للمؤسسات الصغيرة في مراحلها الأولى.

ويأتي ذلك بالتزامن مع مواصلة دولة الإمارات تطوير منظومة حديثة وتنافسية لضريبة الشركات، مع الحفاظ على مزايا ملموسة للمشروعات الأصغر، بما يعزز مكانتها كوجهة إقليمية وعالمية لتأسيس الأعمال وتوسيعها.

ويمثل تمديد الإعفاء رسالة إيجابية للمستثمرين ورواد الأعمال الذين يبحثون عن بيئة مناسبة لتأسيس مشاريعهم وتنميتها، ويؤكد أن دعم ريادة الأعمال ونمو الشركات يظل في صميم الاستراتيجية الاقتصادية لدولة الإمارات.