مشاركة:

أصدرت محكمة أبوظبي التجارية “ابتدائي”، حكماً قضائياً يقضي بفسخ عقد مبرم بين شاب وشركة لتخليص المعاملات، مع إلزام الأخيرة برد المبالغ المحصلة وقدرها 8515 درهماً، بالإضافة إلى سداد تعويض مالي، وذلك في أعقاب ثبوت إخلال الشركة بالتزاماتها التعقدية وعدم الوفاء بوعودها في استخراج تصريح عمل في إحدى الدول الأوروبية.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام الشاب بسداد المبالغ المطلوبة مقابل "تخليص إجراءات عمل"، إلا أن الشركة عجزت عن تنفيذ الاتفاق ولم تشرع في الإجراءات المتفق عليها، مما دفع بالمتضرر إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بحقوقه المالية والتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به جراء هذا التقصير.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن "عبء الإثبات" انتقل إلى المدعى عليها لإثبات تنفيذ التزاماتها وبراءة ذمتها، إلا أنها لم تمثل أمام المحكمة، مما أكد صحة ادعاء الشاب واستوجب إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، معتبرة أن هذا المسلك يمثل تقصيراً جوهرياً في تنفيذ العقود المبرمة.

وفي إطار حماية حقوق المتعاملين، شددت المحكمة على استحقاق الشاب لتعويض إضافي نتيجة "المطل" في رد الحقوق، حيث قضت بإلزام الشركة بسداد مبلغ 800 درهم كتعويض عن الضرر، إلى جانب المصروفات الرسوم القضائية، معلنة رفض ما دون ذلك من طلبات.

وأشارت المحكمة في بيانها إلى أن القضاء التجاري يمثل حصناً لحماية الأفراد من الإخلال بالالتزامات العقدية، داعية كافة المنشآت والشركات إلى ضرورة الالتزام بالشفافية والوفاء بوعودها المهنية لتجنب التبعات القانونية والإجراءات القضائية الصارمة.