أكدت السلطات الكويتية دخول البلاد في حالة استنفار قصوى عقب اندلاع حرائق واسعة في وحدات تشغيلية تابعة لـ مصفاة الأحمدي، نتيجة استهدافها بطائرات مسيّرة انتحارية وصواريخ باليستية في هجوم إيراني منسق، إضافة إلى تعرض إحدى محطات تقطير المياه لـ هجوم إيراني آثم أدى لتدمير أجزاء من مكونات المحطة.

وأوضحت مؤسسة البترول الكويتية أن فرق الإطفاء والطورائ تتعامل حالياً مع ألسنة اللهب لضمان عدم امتدادها لبقية مرافق مجمع مصفاة الأحمدي، مؤكدة في الوقت ذاته عدم تسجيل أي إصابات بشرية حتى اللحظة، رغم الأضرار المادية الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية النفطية.

كما أعلنت أيضاً وزارة الكهرباء تعرض إحدى محطات تقطير المياه لـ هجوم إيراني آثم أدى لتدمير أجزاء من مكونات المحطة، وسط استنفار أمني واسع النطاق.

وفي سياق متصل، كشف الجيش الكويتي عن رصد واعتراض 7 صواريخ باليستية و26 مسيّرة معادية اخترقت المجال الجوي خلال الساعات الـ48 الماضية، مؤكداً الجاهزية التامة للتعامل مع أي تهديدات إضافية.

كما سارع الحرس الوطني الكويتي لنفي الشائعات المتعلقة بحدوث تسرب إشعاعي، داعياً المواطنين لاستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط. ولم يقتصر الـ هجوم الإيراني على الكويت فحسب، بل امتد ليشمل السعودية التي دمرت دفاعاتها 14 مسيّرة، بالإضافة إلى اعتراضات ناجحة في سماء قطر والبحرين.

ومن جانبها، توالت الإدانات الدولية لهذا التصعيد، حيث أعرب المجلس البرلماني الآسيوي - الأفريقي عن استنكاره الشديد للاعتداءات التي تستهدف زعزعة أمن واستقرار دول مجلس التعاون والأردن.

وشدد سعود الحجيلان، النائب الأول للمجلس، على أن هذا الـ هجوم الإيراني المتكرر يمثل خرقاً صارخاً للقوانين الدولية وتهديداً مباشراً لإمدادات الطاقة العالمية وملاحة مضيق هرمز، مما يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً من قبل الاتحاد البرلماني الدولي في اجتماعه المرتقب بإسطنبول.

وأوضحت التقارير الدبلوماسية أن سفراء دول الخليج والأردن بحثوا مع الرئاسة التركية تداعيات إغلاق مضيق هرمز وأثر الـ هجوم الإيراني المستمر على الاقتصاد العالمي.

وبالتالي فإن استهداف محطات تقطير المياه والكهرباء يمثل تحولاً خطيراً في طبيعة الأهداف، مما قد يدفع المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات حازمة لضمان حرية الملاحة وحماية المنشآت المدنية من أي هجوم إيراني قادم قد يشل عصب الحياة في المنطقة.