أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها للهجوم الذي تعرضت له سفينة شحن تابعة لكوريا الجنوبية باستخدام طائرة مسيرة أثناء مرورها عبر مضيق هرمز، ووصفت الإمارات هذا الهجوم بأنه عمل "إرهابي"، مشيرة إلى أنه يشكل تهديداً خطيراً لسلامة الملاحة البحرية الدولية واستقرار الممرات المائية الحيوية.

تأكيدات وزارة الخارجية الإماراتية

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الإماراتية، أكدت الدولة أن هذا الاعتداء يمثل تهديداً جسيماً للملاحة البحرية العالمية ويعد تصعيداً خطيراً يستهدف تقويض أمن واستقرار الممرات البحرية الحيوية، وأعربت الوزارة عن تضامن الإمارات الكامل مع جمهورية كوريا الجنوبية، مؤكدة دعمها لكل ما يضمن حماية أمن وسلامة السفن الكورية ومصالحها.

انتهاك صارخ للقوانين الدولية

واعتبرت وزارة الخارجية أن الهجوم يعد "انتهاكاً صارخاً" لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يؤكد على حرية الملاحة ويرفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية، وشدد البيان على أن استخدام مضيق هرمز كوسيلة للضغط أو الابتزاز الاقتصادي يعتبر عملاً من أعمال القرصنة وتهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي.

تفاصيل الحادث والخلفيات

وكانت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية قد أعلنت أن الأسبوع الماضي شهد انفجاراً وحريقاً على متن سفينة الشحن "إتش إم إم نامو" التي ترفع علم بنما وتديرها شركة الشحن الكورية الجنوبية الكبرى "إتش إم إم"، عقب تعرضها لهجوم بواسطة "جسمين طائرين مجهولين"، وقد تواجد على متن السفينة 24 فرداً من الطاقم، بينهم 6 كوريين جنوبيين و18 أجنبياً دون وقوع إصابات.

الروايات المتناقضة والتحقيقات المستمرة

وأفادت الوزارة بأن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد مصدر الهجوم بدقة، مع إجراء تحليل إضافي لحطام محرك تم انتشاله من موقع الحادث، وفي سياق متصل، كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد اتهم إيران بإطلاق بعض الطلقات تجاه السفينة الكورية وأهداف أخرى، في ظل إطلاق الولايات المتحدة عملية "مشروع الحرية" لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

غير أن السفارة الإيرانية في سيئول نفت بشكل قاطع أي تورط لجيشها في الحادث، وتظل المنطقة تحت مراقبة دولية مكثفة لضمان الاستقرار والأمن في هذه الممرات الحيوية.