كشفت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة رسمياً عن حزمة من الاشتراطات الفنية الإلزامية الواجب توافرها في منتجات الإحرام (الرداء والإزار) تزامناً مع الاستعدادات الجارية لاستقبال موسم الحج.

وأكدت الهيئة أن هذه المعايير الصارمة تهدف إلى حماية سلامة حجاج بيت الله الحرام، وضمان راحتهم أثناء أداء المناسك من خلال حظر المواد التجارية الرديئة وتعزيز جودة المنتجات المتداولة في الأسواق.

وأوضحت الهيئة، عبر بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس"، أن مختبر منتجات النسيج التابع لها بدأ بالفعل في إجراء اختبارات دقيقة ومكثفة على الأقمشة المتاحة بالأسواق.

ويسعى هذا التحرك الإرشادي إلى التأكد من مطابقة ملابس الإحرام للمتطلبات الفنية المعتمدة، وتوفير بدائل مريحة ومقاومة لدرجات الحرارة المرتفعة تضمن لضيوف الرحمن أداء شعائرهم بيسر وطمأنينة.

وشددت الضوابط الرسمية على أن الرداء والإزار يجب أن يكونا متساويين تماماً في الأبعاد الهندسية، مع ضرورة أن تتجاوز نسبة الألياف القطنية الطبيعية فيهما 99%.

وتتضمن هذه التعليمات التوعوية حظراً تاماً لإدخال مادة البوليستر أو وجود أي بقع تصنيعية أو زخارف ملونة، لضمان توافق الأقمشة الكامل مع الضوابط والآداب الشرعية المعتمدة.

ووجهت الجهات الرقابية نداءً إرشادياً عاجلاً للمستهلكين والحجاج بضرورة فحص "البطاقة الإيضاحية" المثبتة على المنتج قبل الشراء.

وطالبت الهيئة بالتحقق من البيانات الأساسية، ومكونات النسيج، ونسبة القطن الفعلية؛ لتفادي الوقوع في فخ السلع المغشوشة أو غير المطابقة للمواصفات القياسية، والتي قد تسبب الحساسية أو الإجهاد الحراري للمحرمين.

وبناءً على ذلك، يمتد الدور الفني للمختبر السعودي ليشمل إجراء فحوصات دورية متقدمة على منتجات استراتيجية نوعية داخل المشاعر المقدسة، ومن أبرزها خيوط كسوة الكعبة المشرفة، والخيام المقاومة للحريق المستخدمة في المشاريع الحكومية.

وتؤكد هذه الإجراءات الحازمة على كفاءة البنية الفنية للمملكة، وحرصها المطلق على تقديم أعلى مستويات الموثوقية والسلامة لإنجاح الموسم المبارك.