اعتبر عوديد عيلام، الرئيس السابق لقسم مكافحة الإرهاب في الموساد، أن الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب تفتقر إلى الفهم العميق لعقلية الإيرانيين، وأوضح أن الاعتقاد السائد لدى هذه الإدارة بأنها تستطيع تحقيق نتائج ملموسة مع طهران من خلال منطق غربي قد يؤدي إلى نتائج مغايرة لما هو متوقع.
الاتصالات بين إسرائيل ولبنان
وفي حديثه عبر راديو "103FM"، أعرب عيلام عن شكوكه حول إمكانية نجاح الاتصالات بين إسرائيل ولبنان، وأشار إلى وجود شخصيتين مهمتين في الساحة السياسية اللبنانية تعيقان عملية التطبيع بين البلدين.
السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران
وصف عيلام مستشاري ترامب، الذين جاءوا في الغالب من خلفية عقارية، بأنهم غير قادرين على فهم العمق الثقافي والديني للإيرانيين الذين تربوا في مؤسسات دينية بمدينة كربلاء المقدسة، وقارن بين طريقة تفكير هؤلاء المستشارين الغربيين والطريقة التي يتبعها الإيرانيون الشيعة.
وأضاف أن الافتراضات الغربية لا تصمد أمام ما وصفه بـ "البازار الفارسي"، حيث أن الإيرانيين يمتلكون نماذج من التضحية والفداء تتجاوز التصورات الغربية التقليدية.
التحديات الإسرائيلية في لبنان
من جانب آخر، أشاد عيلام بترامب لدعمه الكبير لإسرائيل ووصفه بأنه الرئيس الأمريكي الأكثر تأييداً لها، لكنه انتقد سلوكه تجاه إيران قائلاً إن "ترامب يتصرف وكأنه يرقص التانغو مع إيران؛ خطوة للأمام وخطوتان للخلف"، مما يعكس افتقاراً للقدرة على قراءة الطرف الآخر بشكل صحيح.
وأشار عيلام أيضاً إلى تعقيدات الوضع في لبنان الذي يضم العديد من الطوائف المختلفة والتي غالباً ما تكون على خلاف فيما بينها، واعتبر أن هناك شخصيتين سياسيتين في لبنان تشكلان عقبة أمام التقدم الدبلوماسي وهما وليد جنبلاط ونبيه بري، وذكر أن إسرائيل قد تحتاج للتفكير جدياً في كيفية التعامل معهما لتسهيل عملية التطبيع.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق