كشفت تصريحات نارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن زلزال سياسي مرتقب، حيث أكد في مقابلة صحفية أنه يفكر جدياً في سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي "الناتو". ووصف ترامب الحلف بأنه "نمر من ورق"، مشدداً على أن الأمر يتجاوز مجرد إعادة النظر، بل يمتد إلى تقييم جدوى استمرار التحالف في ظل التحديات الراهنة.

وفي سياق متصل، صعدت الإدارة الأمريكية من لهجتها تجاه الشركاء الأوروبيين، حيث حذرت واشنطن من مغبة رفض استخدام القواعد العسكرية لحماية المصالح الأمريكية. ويأتي هذا التوتر على خلفية إغلاق مضيق هرمز الحيوي، وانتقاد ترامب الصريح لعدم استجابة الحلفاء لدعواته بتشكيل قوة بحرية لضمان حرية الملاحة في الخليج العربي.

ومن جانبها، بدأت بريطانيا تحركاً ديبلوماسياً واسعاً، حيث أعلن رئيس الوزراء كير ستارمر عن استضافة اجتماع لـ 35 دولة لبحث استعادة حركة السفن في مضيق هرمز. ويهدف هذا التحرك الإرشادي إلى طمأنة الأسواق العالمية وتأمين مرور خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال، والتي تأثرت بشدة منذ بدء التصعيد الأخير في 28 فبراير.

وأوضحت التقارير أن الانقسام الغربي تعمق بعد رفض دول مثل إيطاليا وإسبانيا السماح للطائرات الأمريكية باستخدام أراضيها ومجالها الجوي للعمليات العسكرية. ويُعد هذا التطور بمثابة رسالة توعوية للمستثمرين في المنطقة بضرورة مراقبة التحولات الجيوسياسية، حيث أن استمرار إغلاق المضيق يهدد بارتفاعات قياسية في أسعار الطاقة العالمية.