أكد المركز الكويتي للأمن السيبراني التابع للحكومة الكويتية، في بيان رسمي ضرورة عدم الانضمام أو التفاعل مع أي مجموعات أو حسابات عبر المنصات الرقمية تدّعي وقوع اختراقات سيبرانية أو تروّج لمعلومات غير مؤكدة دون الاستناد إلى مصادر رسمية معتمدة داخل الدولة.

وشدد المركز على أن التعامل مع مثل هذه الادعاءات دون تحقق مهني يفتح الباب أمام انتشار الشائعات ويضاعف من حالة القلق العام في المجتمع الرقمي.

وأوضح المركز أن إعادة نشر الأخبار غير الموثوقة أو تداولها على نطاق واسع يسهم بشكل مباشر في إثارة البلبلة وزعزعة الثقة بالبيئة الرقمية، ما ينعكس سلباً على استقرار الفضاء السيبراني في الكويت.

وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب وعياً عالياً ومسؤولية جماعية في التعامل مع المعلومات، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

ودعا البيان جميع المستخدمين إلى تحري الدقة والاعتماد حصراً على القنوات الرسمية لاستقاء المعلومات، مع ضرورة الإبلاغ عن أي محتوى مضلل أو مشبوه عبر الوسائل المعتمدة، حفاظاً على أمن واستقرار الفضاء السيبراني.

وأكد أن الالتزام بالمصادر الموثوقة يمثل خط الدفاع الأول ضد حملات التضليل الرقمي.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث تُعد الكويت واحدة من الدول العربية والخليجية التي تعرضت لضربات إيرانية، ضمن ما تقول طهران إنه استهداف لأهداف أمريكية.

ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً عسكرياً على إيران، ما أسفر عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.

وفي المقابل، ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إلى جانب شن هجمات على قواعد ومصالح أمريكية في عدد من الدول العربية، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وألحقت أضراراً بأعيان مدنية، من بينها موانئ ومبانٍ سكنية.

وخلال ثلاثة أيام فقط، تعرضت تسع دول عربية لهجمات إيرانية رداً على الغارات الأمريكية الإسرائيلية، وهي الكويت والسعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والأردن وسوريا والعراق، ما يعكس حجم التصعيد غير المسبوق في المنطقة ويضاعف أهمية الالتزام بالمصادر الرسمية في تداول أي معلومات تتعلق بالأمن السيبراني أو التطورات الميدانية.