أعلن المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي أهمية التزام المعلم بإعداد تقرير تفصيلي ومعتمد عقب كل زيارة ميدانية، حيث يعد ذلك من أبرز متطلبات اعتماد النشاط المهني وفق الدليل الخاص بأنشطة التطوير المهني.

وقد أوضح الدليل مفهوم الزيارة وأهدافها، إضافة إلى ضوابط تنفيذها في البيئة التربوية. ويهدف هذا الإجراء إلى منح المعلمين فرصة مباشرة للاطلاع على خبرات نوعية خارج إطار الغرفة الصفية، ما يسهم في إثراء العملية التعليمية وتحسين جودة الأداء داخل المدارس.

شروط رئيسية لاعتماد الزيارات الميدانية

أكد المعهد أن هناك ثلاثة شروط أساسية لاعتماد الزيارة وضمان تحقيق أهداف التطوير المهني. الشرط الأول يتمثل في ضرورة الحصول على موافقة الرئيس المباشر للتأكد من توافق توقيت الزيارة مع الجدول الدراسي وعدم التأثير على سير العملية التعليمية. الشرط الثاني يتطلب الحصول على موافقة الجهة المستهدفة للتحقق من جاهزيتها لتقديم محتوى مهني ملائم. أما الشرط الثالث فهو التزام المعلم بإعداد تقرير مفصل يعتمد من قبل الرئيس المباشر بهدف توثيق الخبرات ونقل الأثر لزملائه وبيئته المدرسية.

تخضع طلبات الزيارات الميدانية للمراجعة من لجنة مختصة في إدارة التعليم لمتابعة مدى ارتباطها بخطة التطوير المهني وتوافقها مع تخصص المعلم ومستواه الوظيفي.

خطوات تنفيذ واعتماد الزيارة والتقرير النهائي

يرتكز تنفيذ الزيارة الميدانية على مراحل تبدأ بتقديم الطلب رسميًا عبر المدرسة، ثم مراجعة الطلب لدى إدارة التعليم أو الجهات المختصة، ليتم بعد ذلك تسليم المدرسة للطلب والموافقة على خطة التنفيذ. خلال المرحلة الميدانية، تُنفذ زيارة الجهة المستهدفة طبق برنامج محدد مسبقًا، وتختتم الإجراءات بإعداد التقرير النهائي واعتماده إلكترونيًا، مع احتساب نقاط التطوير المهني وإضافتها تلقائيًا في حساب المستفيد بالنظام المعتمد.

أهمية الخبرة الواقعية للمعلمين عبر الزيارات الميدانية

شدد المعهد الوطني على أهمية الدور المحوري الذي تلعبه الزيارات الميدانية ضمن برامج التطوير المهني المستدام للمعلمين. توفر هذه الأنشطة فرصًا عملية لاستكشاف بيئات عمل متنوعة والاطلاع على تجارب ناجحة وتبادل الخبرات مع مختصين وخبراء في المجال، ما ينعكس إيجاباً على كفاءة أداء المعلمين ويساهم بشكل مباشر في تحسين تحصيل الطلاب داخل الفصول الدراسية.

التقرير المعتمد أداة لقياس الأثر وتعزيز التحسين المؤسسي

أوضح الدليل أن توثيق فعاليات وأنشطة الزيارة من خلال تقرير معتمد يشكل وسيلة رئيسية لرصد الأثر المهني ومتابعة تحويل المكتسبات الجديدة إلى ممارسات مؤسسية داخل البيئة المدرسية. تلتزم إدارات التعليم بتسهيل إجراءات الموافقة والمتابعة لضمان تطبيق زيارات ذات جدوى علمية وتسهم برفع جودة التعليم وتنمية الكفاءات البشرية بما يدعم توجه الوزارة نحو تحسين نتائج التعلم.

تعزيز التعلم القائم على الخبرة ونقل النماذج الرائدة

تنفذ هذه الزيارات ضمن منظومة تطوير مهني شاملة ينتهجها المعهد الوطني بهدف توفير فرص تعلم مستمر وفعّال للمعلمين وتأهيلهم لاكتساب مهارات حديثة وتطوير طرائق التدريس ونقل أفضل الممارسات إلى بيئات العمل المدرسي. يأتي هذا النهج ضمن رؤية ترتكز على التعلم بالتجربة والانفتاح المباشر على النماذج الريادية والتطبيقات العملية بالميدان التربوي.