دعت جمعية الإمارات لحماية المستهلك المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر الشديد عند التعامل مع عروض إلكترونية تروّج لخصومات مغرية في مجالات مثل الضيافة والفنادق والسيارات، حيث تبيّن أنها لا تعكس الواقع، وتندرج تحت مسميات مثل: “عرض خاص”، “فرصة لا تُعوّض”، أو “لفترة محدودة”، وذلك في ظل تزايد عمليات الاحتيال المالي عبر الإنترنت على المستوى العالمي.

وأوضح محمد خليفة بن عزير المهيري، رئيس مجلس إدارة الجمعية، لـ”الإمارات اليوم”، أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعاً مقلقاً في عدد ضحايا ما يُعرف بـ”الوهم الرقمي”، ممن وقعوا في شِباك مواقع وحسابات وهمية تنتحل صفة جهات رسمية، مستخدمة شعارات وعلامات تجارية مسروقة، ما أدى إلى خسائر مالية كبيرة.

وأشار المهيري إلى أن أبرز أنماط الاحتيال التي تم رصدها، تتعلق بعروض إقامة في فنادق وشاليهات بأسعار خيالية تُعرض عبر حسابات مجهولة أو مواقع إلكترونية مقلدة، تُوهم المستهلكين بمصداقيتها لدفع مبالغ مالية لحسابات شخصية لا تمتّ للمؤسسات الأصلية بصلة.

وأضاف أن نمطاً آخر من الاحتيال يتمثل في عروض بيع سيارات بأسعار منخفضة جداً، حيث يُطلب من المستهلكين دفع عربون لحجز السيارة، ليكتشفوا لاحقاً أنهم تعاملوا مع جهات وهمية، وغالباً ما تختفي تلك الحسابات فور تلقي المبلغ.

وأكد المهيري أن المحتالين يتجنبون تقديم أي عقود رسمية أو وثائق واضحة، ويركزون على خلق حالة من الضغط النفسي وإقناع المستهلك بأن العرض سينتهي سريعاً بسبب الإقبال الكبير، ما يفقد الضحية القدرة على التحقق السليم من صحة العرض.

ودعت الجمعية إلى ضرورة التعامل فقط مع الجهات المرخصة والمواقع الرسمية عند الشراء أو الدفع، وعدم تحويل أي مبالغ إلى حسابات شخصية أو عبر روابط مشبوهة، مشددة على أهمية عدم الانجراف وراء العروض التي تبدو “جيدة بشكل يصعب تصديقه”.

وقدّم المهيري خمس نصائح جوهرية لحماية المستهلكين:

1. لا تثق في العروض التي تقل أسعارها بشكل مبالغ فيه عن الأسعار السوقية.

2. لا تتعامل مع حسابات لا تملك سجلاً تجارياً مرخصاً داخل الدولة.

3. لا ترسل الأموال لأفراد، بل إلى شركات معروفة وموثوقة.

4. تحقق من وجود موقع إلكتروني رسمي وعقود موثقة قبل الدفع.

5. تواصل مع الجهة الأصلية للتأكد من صحة العرض.

كما شدّد على أهمية تعزيز التعاون بين الجهات الرقابية مثل دوائر التنمية الاقتصادية، وهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، ومزودي الخدمات البنكية، للحد من انتشار هذه الممارسات، مؤكداً أن حماية المستهلك مسؤولية جماعية تتطلب مشاركة جميع الجهات لحماية الأموال والثقة الرقمية.