أوضح مؤخرا الدكتور عبد الرحمن بن عبد المنان العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، تفاصيل جديدة بشأن المجلس التنسيقي لسوق العمل، الذي يرأسه، يدرس إمكانية مد إجازة الوضع للنساء العاملات في الدولة. تأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز دور الأم العاملة واستقرارها الوظيفي.

وأوضح الوزير أن القانون الحالي يمنع التمييز بين العمال في الحقوق والواجبات على أساس الجنس أو أي سبب آخر، مشيراً إلى أن القانون يضمن عدم التفريق في الحصول على الإجازات القانونية عندما تتشابه الظروف.

وفي ردوده على أسئلة المجلس الوطني الاتحادي، بشأن إجازات الوضع المدفوعة الأجر للأمهات المواطنات في القطاع الخاص، أكد الوزير أن منح إجازة وضع لفترة أطول من الحد القانوني، دون مبرر واضح، وحرمان العاملات الأخريات في نفس المنشأة من حقهن، يُشكل تمييزاً مرفوضاً قانونياً.

وحدد الوزير أن المادة (30) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2021، تؤكد أن العاملة تستحق إجازة وضع مدفوعة الأجر خلال (60) يوماً، تتضمن (45) يوماً أجر كامل و(15) يوماً بنصف أجر. كما يحق لها الحصول على إجازة إضافية غير مدفوعة الأجر لمدة (45) يوماً إذا تعذر عليها العودة للعمل لأسباب صحية موثقة.

وشدد الوزير على أن الحد الأدنى لإجازة الوضع للعاملات في القطاع الخاص هو (60) يوماً، ولا يمكن تقليصها، بينما يمكن للمنشأة منح مزايا إضافية مثل زيادة مدة الإجازة، بشرط توضيح ذلك في لوائحها الداخلية لضمان عدم التمييز.

وأكد العور أن أي فرد يمكنه تقديم شكاوى لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين، عبر عدة قنوات معتمدة، وتتعامل الوزارة مع الشكاوى بسرية تامة، لضمان حقوق العمالة والامتثال للقوانين.

أشار الوزير إلى أن الوزارة تفرض عقوبات صارمة تصل إلى (10,000) درهم في حال ثبوت التمييز في منح إجازة الوضع، بالإضافة إلى إمكانية إحالة المنشآت المخالفة إلى الجهات القضائية.

وأعلن العور عن تشكيل المجلس التنسيقي لسوق العمل، الذي يتولى دراسة مشاريع التشريعات بالتنسيق مع الحكومات المحلية، بما في ذلك بحث إمكانية مد إجازة الوضع بهدف تحسين تجربة الأم في العمل دون التأثير على تنافسية سوق العمل الإماراتي.

وتعمل وزارة الموارد البشرية والتوطين على مراقبة سوق العمل من خلال مجموعة من السياسات والإجراءات، بما في ذلك تنظيم زيارات تفتيشية ودورات إرشادية للموظفين وأصحاب العمل لضمان بيئة عمل صحية وآمنة.

وبين العور أن نتائج السياسات الداعمة للنساء نالت زخماً ملحوظاً، حيث شهد سوق العمل نسبة نمو للقوى العاملة النسائية بنسبة 21% في عام 2024، متجاوزةً معدل نمو العمالة بشكل عام والذي كان عند 12%. وبرزت أيضاً زيادة واضحة في النساء العاملات في المناصب القيادية، حيث بلغت نسبتهن 34% من مجمل القائمين بالمناصب.