قامت الدولة الكويتية بالإعلان عن بدء عملية تعديل قانون الأحوال الشخصية من أجل حماية استقرار الأسرة الكويتية.

دولة الكويت عقامت الدولة الكويتية لاالخن تعديل المادة 26 من قانون الأحوال الشخصية، حيث يُمنع توثيق أو التصديق على عقد الزواج لمن لم يبلغ 18 عامًا عند التوثيق، وذلك وفقًا لمرسوم رسمي نُشر في الجريدة الرسمية "الكويت اليوم".

حظر الزواج المبكر وفقًا للدستور والشريعة الإسلامية

جاء هذا التعديل استنادًا إلى دستور الكويت الذي يركز على حماية الأسرة والأمومة والطفولة، ويتماشى مع أحكام الشريعة الإسلامية.

كما يأخذ في الاعتبار التزامات الكويت الدولية، خاصة اتفاقية حقوق الطفل التي تعرف الطفل بأنه من لم يتجاوز 18 عامًا، وتُلزم الدول بحمايته من الزواج المبكر، بالإضافة إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي تضمن الموافقة الحرة والكاملة للزوجين، وتشجع على تحديد سن أدنى للزواج.

علم الكويت

إحصائيات حول زواج القُصّر في الكويت

كشف وزير العدل الكويتي ناصر السميط أن 30% من المتزوجين القُصّر في الكويت هم من الأجانب، وأبرز الجنسيات التي تشملها هذه النسبة هي السورية، والسعودية، والإيرانية، والأفغانية، والمصرية، والقطرية.

إصلاحات شاملة لحماية الأسرة ومعالجة قضايا العنف الأسري

وتعتزم الكويت إدخال تعديلات جديدة على قوانين الأحوال الشخصية، ومحكمة الأسرة، وقضايا العنف الأسري، والأحداث، والطفل، بهدف الحفاظ على الكيان الأساسي للمجتمع ومعالجة أي أوجه قصور قد تؤثر سلبًا على الأسرة الكويتية.

مواجهة العنف الأسري والحد من الطلاق

في حديثه مع صحيفة القبس الكويتية، أكد السميط على أهمية تحديث القوانين لحماية المرأة من التعنيف، سواء كانت زوجة، ابنة، أختًا أو أمًّا، مشيرًا إلى أن الوضع الأسري في الكويت يواجه تحديات خطيرة، حيث سجلت قضايا العنف الأسري 2498 قضية خلال العام الماضي، بمعدل زيادة 100%.

كما أوضح أن هناك مشكلات قانونية لا تتوافق مع الشريعة الإسلامية، مما أدى إلى تزايد حالات الطلاق، مشيرًا إلى أن بعض القوانين الحالية تشجع على الطلاق والتفكك الأسري.

لجنة مختصة لمعالجة القوانين الأسرية

أعلن السميط عن تشكيل لجنة من قضاة مختصين في الأحوال الشخصية، ومديرين في نيابة الأحداث، ومديرين من نيابة الأسرة، لدراسة ومعالجة هذه القضايا، بهدف الحد من الخصومات العائلية وتحقيق الاستقرار الأسري.

إصلاحات جديدة لتسهيل رؤية الأبناء

أكد وزير العدل أن الكويت بصدد إقرار قوانين جديدة لتنظيم دور الرؤية، بما يضمن تسهيل لقاء الآباء بأبنائهم دون تعقيدات قانونية أو نزاعات أسرية.

 كما سيتم فرض غرامات مالية كبيرة على أي طرف يتعمد منع الطرف الآخر من رؤية الأبناء، لمنع استغلال الأطفال في الصراعات الأسرية.

الحفاظ على الأسرة والتدخل الإيجابي للدولة

أكد السميط أن الكويت لن تسمح بتفكك الأسرة، حيث يُعد ذلك أحد أسباب ضعف الدول، موضحًا أنه تم التنسيق مع عدة جهات حكومية، من بينها وزارتا الداخلية والشؤون، لوضع التعديلات النهائية، والتي من المتوقع الانتهاء منها قريبًا.

تهدف هذه الإصلاحات إلى فرض العدالة، حماية الطفل، وتعزيز دور الدولة في الحفاظ على كيان الأسرة، مما يعكس التزام الكويت بتطوير قوانينها الأسرية وفق أحدث المعايير الاجتماعية والدولية.