أكد مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في «هيئة الطرق والمواصلات» بدبي، أن توسيع الهيئة لتوظيف الأنظمة الذكية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع الحافلات قد أسهم في تعزيز كفاءة الأداء وتحقيق التكامل في نظام النقل الجماعي. وقد بلغت نسبة تغطية خدمة الحافلات لمناطق إمارة دبي 88%، بواقع 11 ألف رحلة يومياً تنفذها 1390 حافلة تقطع نحو 333 ألف كيلومتر.

كما أشار إلى أن عدد مستخدمي الحافلات خلال عام 2024 بلغ نحو 188 مليوناً، بزيادة قدرها 8% مقارنة بعام 2023، حيث تنقل الحافلات يومياً حوالي 500 ألف راكب، مع دقة وصول الحافلات إلى مواعيدها المحددة بنسبة 77%.
وأوضح الطاير أن الهيئة تمتلك أسطولاً من 1390 حافلة تعمل على 187 خطاً، منها 110 خطوط للمناطق الحضرية والريفية، و64 خطاً لتغذية محطات المترو، و13 للنقل بين المدن، بالإضافة إلى خطوط موسمية مخصصة لخدمة الفعاليات الكبرى مثل موقع القرية العالمية.
وكشف الطاير عن خطة الهيئة لتوسعة المسارات المخصصة للحافلات ومركبات الأجرة هذا العام، والتي تشمل إنشاء ستة مسارات جديدة بطول 13 كيلومتراً، ليصل إجمالي طولها إلى 20 كيلومتراً. كما لفت إلى أن هذه التوسعة ستسهم في زيادة عدد الركاب في المناطق المجاورة بنسبة 10%، وتحسين معدل وصول الحافلات بنسبة 42%، وتقليص زمن الرحلة بنسبة 41%.
أطلقت الهيئة العام الماضي تسعة خطوط سريعة «إكسبرس»، وتسعة خطوط إضافية لتغذية محطات المترو، وأربعة خطوط جديدة لخدمة المناطق ذات الطلب المرتفع على مركبات الأجرة. كما قاموا بتفعيل نظام أولوية عبور الحافلات عند الإشارات المرورية في التقاطعات المزدحمة، مما أدى إلى تحسين زمن وصول الحافلات بنسبة 12%.
وأشار الطاير إلى أن الهيئة أنشأت محطات حديثة بتصاميم نموذجية تجمع بين الكفاءة الهندسية والنظام العصري لخدمة وسائل النقل الجماعي، مع مراعاة تكامل المواصلات وتسهيل الوصول للمشاة وراكبي الدراجات الهوائية وأصحاب الهمم، بهدف تعزيز الترابط بين محطات النقل والمناطق المحيطة بها، وخاصة ضمن مفهوم الميل الأول والأخير.
بينما يتميز أسطول الحافلات بمواصفات عالمية تتوافق مع المعايير الأوروبية «يورو 6» للحدّ من الانبعاثات الكربونية، ويشمل تجهيزات متقدمة مثل مقاعد مريحة ومداخل منخفضة لتسهيل حركة الركاب، ومواقع مهيأة لخدمة أصحاب الهمم، مما يعزز جودة الخدمة ويشجع السكان على استخدام وسائل النقل الجماعي.
وأكد الطاير أن منظومة النقل الجماعي في دبي، بما في ذلك المترو والترام والحافلات ومركبات الأجرة ووسائل النقل البحري، تمثل العمود الفقري لحركة التنقل داخل الإمارة، مشيراً إلى أن الخطط الإستراتيجية والتنفيذية للهيئة تعتمد على مبدأ التكامل بين مختلف الوسائل، وتطوير البنية التحتية والمرافق الداعمة، وتطبيق السياسات التحفيزية لتقليل الاعتماد على المركبات الخاصة، وتعزيز الاستدامة وكفاءة التنقل في مختلف مناطق دبي.