كشفت الفنانة أروى جودة أنها اتفقت مع زوجها، رجل الأعمال الإيطالي الفرنسي جون باتيست، على عدم الإنجاب، في قرار قالت إنه يمنحهما مساحة أكبر للسفر والاستمتاع بالحياة بعيداً عن مسؤوليات تربية الأطفال، ويأتي ذلك ضمن مواقف متباينة لعدد من الفنانين والإعلاميين الذين تحدثوا عن اختيارهم عدم خوض تجربة الأبوة أو الأمومة، فيما أعرب بعضهم لاحقاً عن أسفه لهذا القرار.

وأوضحت أروى جودة خلال لقاء تلفزيوني أن قرارها جاء بعد نقاشات مع زوجها بشأن المستقبل، مشيرة إلى أنه كان يخشى أن يتقدم به العمر كثيراً قبل أن يكبر طفلهما إذا أنجبا، وأضافت أن رغبتها في الإنجاب كانت قوية في أواخر العشرينيات من عمرها، قبل أن تتغير بعد نحو خمس سنوات، لافتة إلى قرب ابنة شقيقتها منها إلى درجة أنها تعدها بمثابة ابنتها.

قرارات مرتبطة بالحرية والمسؤولية

الفنان محمد خميس أعلن بدوره، بعد أسابيع قليلة من زواجه، رفضه القاطع للإنجاب، وقال إن الحياة مرهقة وظالمة من وجهة نظره، وإنه لا يريد أن يكون سبباً في مجيء طفل إلى عالم يراه مليئاً بالمعاناة، وأضاف خلال مقابلة تلفزيونية أنه ناقش هذا الأمر مسبقاً مع زوجته، واتفقا على عدم الإنجاب.

أما الفنانة إلهام شاهين، فقالت في لقاء تلفزيوني إنها اختارت عدم الإنجاب بإرادتها لأنها لم تكن مستعدة لتحمل مسؤولية تربية طفل، كما تحدثت عن تعرضها للإجهاض خلال زواج سابق، موضحة أن الأمر حدث في الأشهر الأولى من الحمل بعد اتفاقها وزوجها على الانفصال، خشية أن ينشأ الطفل في أسرة مفككة.

وقالت الفنانة سلوى خطاب إنها لم تنجب رغم زواجها بسبب تخوفها من مسؤولية التربية وما تتطلبه من التزامات، وأشارت إلى أن تقلبات الحياة جعلتها تتراجع عن فكرة الأمومة، حتى لا يكون طفل مرتبط بها عاطفياً عرضة للمعاناة.

الفنان أحمد فهمي أعلن أيضاً رفضه للإنجاب، موضحاً أن تمسكه بحريته وعدم رغبته في تحمل مسؤولية شخص آخر كانا من أبرز دوافعه، وأكد أنه لا يزال مقتنعاً بخياره ولم يشعر بالندم عليه حتى الآن، مفضلاً نمط الحياة الذي ينسجم مع شخصيته وقناعاته.

وفي السياق نفسه، قال الإعلامي شريف مدكور إنه لا يفضل فكرة الإنجاب، لأنه لا يرى نفسه مناسباً للتعامل مع متطلبات الأطفال ومسؤوليات تربيتهم، وأرجع ذلك إلى طبيعة شخصيته التي تميل إلى الانضباط والاهتمام الشديد بالنظافة والترتيب، معتبراً أن هذه السمات قد تجعل أعباء تربية طفل صعبة بالنسبة إليه.

وأعلنت الفنانة منى هلا رفضها لفكرة الإنجاب، موضحة أن حبها للسفر والحرية وطبيعة شخصيتها لا يتوافقان مع المسؤوليات المرتبطة بالأمومة وتأسيس أسرة، وقالت إن هذا الموقف يرتبط بتفضيلها نمط حياة يتماشى مع قناعاتها الشخصية.

وكان الفنان عبد السلام النابلسي قد عبّر في لقاء تلفزيوني قديم عن موقف مشابه، رغم تأكيده حبه للأطفال، قائلاً: «أحب الأطفال كثيرا لكن لغيري، بالنسبة لي أنا هيكونوا مشكلة»، وأضاف أنه يشفق على من يقرر الإنجاب، معتبراً أن الأبناء يضيفون مسؤوليات وهموماً جديدة إلى الأعباء التي يواجهها الإنسان بالفعل.

الندم بعد سنوات من القرار

في مقابل من يتمسكون باختيارهم، قالت الفنانة نجوى فؤاد إنها ندمت على عدم الإنجاب، بعدما فضلت في سنوات شهرتها السفر والعمل الفني على الاستقرار الأسري، وأوضحت أن شعورها بالوحدة دفعها إلى كفالة فتاة والاهتمام بتربيتها حتى زواجها، مشيرة إلى أن غياب الأبناء جعلها تنظر إلى قرارها السابق بصورة مختلفة في مراحل متقدمة من عمرها.

الفنانة سهير رمزي تحدثت كذلك عن إجهاضها نفسها ثلاث مرات متتالية، موضحة أن رغبتها آنذاك كانت مواصلة مسيرتها الفنية وعدم الانشغال بمسؤوليات الأسرة والأمومة، لكنها أعربت لاحقاً عن أسفها لهذا القرار، معتبرة أن وجود الأبناء كان يمكن أن يمنح حياتها معنى مختلفاً ودعماً عاطفياً أكبر مع التقدم في العمر.

وفي حديث عن زواجه من الفنانة سناء جميل، قال زوجها الكاتب الكبير إن زواجهما استمر أكثر من 40 عاماً لأنه أدرك طبيعة شخصية الفنانة وحرص على دعم نجاحها ليظل نجمها لامعاً ويكون إلى جوارها، وأشار إلى اتفاقهما على عدم الإنجاب، لكنه ذكر أن سناء جميل شعرت بالندم بعد تجاوزها سن الستين، في دلالة على اختلاف نظرة بعض الأشخاص إلى هذا الاختيار مع مرور الوقت وتغير ظروف الحياة.