تستعد مملكة البحرين لمناقشة مقترح نيابي جديد يتعلق بالحد الأدنى لسداد مستحقات البطاقات الائتمانية، في خطوة قد تؤثر على طريقة إدارة الالتزامات المالية الشهرية لدى المواطنين والمقيمين من حاملي هذه البطاقات، وسط تباين في وجهات النظر بين مقدمي المقترح والمؤسسات المصرفية بشأن انعكاساته المحتملة على العملاء والاستقرار المالي.
وبحسب ما نشرته الصحافة البحرينية اليوم السبت 24 أكتوبر 2026، يناقش مجلس النواب خلال جلسته المقررة يوم الثلاثاء المقبل اقتراحًا برغبة تقدم به النائب محمد يوسف المعرفي، يطالب الحكومة بتوجيه مصرف البحرين المركزي إلى خفض الحد الأدنى لسداد فواتير بطاقات الائتمان من النسبة الحالية البالغة 5% إلى 2.5%، مع إدخال تعديلات أخرى على مواعيد إصدار الفواتير وفترات السماح بالسداد.
ويتضمن المقترح توحيد تاريخ إصدار كشوف حساب البطاقات الائتمانية لدى جميع البنوك والشركات المرخص لها بإصدار هذه البطاقات، بحيث يكون يوم 20 من كل شهر ميلادي، إلى جانب تمديد فترة السماح حتى موعد إصدار فاتورة الشهر التالي. ويستهدف هذا التوجه منح العملاء وضوحًا أكبر بشأن مواعيد التزاماتهم، والحد من احتمالات التأخر غير المقصود في السداد بسبب اختلاف تواريخ الفواتير بين المؤسسات المصرفية.
وتشير المذكرة الإيضاحية للمقترح إلى أن تطبيق الحد الأدنى الجديد من شأنه تخفيف الأعباء الشهرية على أصحاب الدخول المحدودة والأسر التي تتحمل مصروفات ثابتة، خصوصًا مع اعتماد بعض الأفراد على البطاقات الائتمانية لتغطية احتياجاتهم الأساسية. كما يستهدف المقترح تعميم نسبة 2.5% المشار إلى تطبيقها على فئة المتقاعدين، لتشمل حاملي البطاقات الائتمانية بصورة أوسع.
وأوصت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب بالموافقة على المقترح، غير أن جمعية مصارف البحرين أبدت تحفظات بشأن إلزام جميع البنوك بتطبيق نسبة موحدة. واقترحت الجمعية إتاحة نسبة 2.5% كخيار تقدمه المؤسسات المصرفية وفق سياساتها الائتمانية وتقييمها للمخاطر، بدلًا من فرضها بصورة إلزامية على جميع الجهات المصدرة للبطاقات.
وحذرت الجمعية من أن خفض الحد الأدنى للسداد قد يؤدي إلى بقاء جزء أكبر من المديونية دون تسوية لفترات أطول، بما يزيد إجمالي الفوائد التراكمية التي يتحملها العميل. كما أشارت إلى احتمال تأثر الحدود الائتمانية المتاحة وارتفاع مخاطر التعثر، إلى جانب أعباء تشغيلية إضافية قد تتحملها البنوك نتيجة إطالة فترات السداد وتحديث أنظمتها الائتمانية.
وتكتسب هذه المناقشات أهمية بالنسبة للمواطنين والمقيمين الذين يستخدمون البطاقات الائتمانية في معاملاتهم اليومية، إلا أن المقترح لم يتحول حتى الآن إلى قرار تنظيمي نافذ. ولا يترتب على طرحه للمناقشة تغيير تلقائي في قيمة الحد الأدنى المطلوب سداده أو في مواعيد الفواتير الحالية، إذ تظل الشروط المطبقة لدى المؤسسات المصرفية قائمة إلى حين صدور أي تعديلات رسمية من الجهات المختصة.
ومن المنتظر أن تكشف المناقشات النيابية المقبلة عن موقف المجلس من المقترح، في ظل السعي لتحقيق التوازن بين تخفيف الالتزامات الشهرية على العملاء والمحافظة على الاستقرار المالي. وينصح أصحاب البطاقات الائتمانية بالالتزام بمواعيد السداد المحددة في كشوف حساباتهم الحالية، وعدم التعامل مع النسبة المقترحة باعتبارها مطبقة بالفعل.
المصدر: صحيفة الأيام البحرينية
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…