تقترب مهلة مهمة أمام الشركات والأشخاص الخاضعين لنظام الفوترة الإلكترونية في دولة الإمارات، إذ حددت وزارة المالية 30 أكتوبر 2026 موعدًا نهائيًا لتعيين مزود خدمة معتمد بالنسبة للجهات التي تبلغ إيراداتها السنوية 50 مليون درهم أو أكثر، ضمن الاستعداد للمرحلة الأولى من التطبيق الإلزامي للنظام. ويأتي الموعد بعد تمديد المهلة السابقة التي كانت محددة في 31 يوليو 2026، فيما أكدت الوزارة أن تاريخ بدء التطبيق الإلزامي لهذه الفئة لم يتغير، ليظل اعتبارًا من 1 يناير 2027.

وتعني الخطوة أن الجهات المشمولة بهذه المرحلة تحتاج إلى اختيار مزود خدمة معتمد واستكمال متطلبات الانضمام والربط التقني استعدادًا لتبادل الفواتير إلكترونيًا. وأوضحت وزارة المالية أن الأعمال يمكنها اختيار مزود الخدمة المعتمد، ثم استكمال إجراءات التسجيل عبر منصة «إمارات تاكس» وتنفيذ متطلبات الاتصال والتكامل التقني مع المزود المختار، بما يضمن الجاهزية قبل بدء التطبيق الإلزامي.

ويختلف مفهوم الفاتورة الإلكترونية في النظام الجديد عن إرسال فاتورة عادية بصيغة PDF أو Word أو صورة عبر البريد الإلكتروني، إذ تعرفها وزارة المالية بأنها بيانات فاتورة منظمة يتم إصدارها وتبادلها إلكترونيًا بين المورد والمشتري، مع الإبلاغ عنها إلكترونيًا إلى الهيئة الاتحادية للضرائب. ولذلك لا تُعد الملفات غير المنظمة، مثل PDF والصور والنسخ الممسوحة ضوئيًا ورسائل البريد الإلكتروني، فواتير إلكترونية وفق التعريف الرسمي للنظام.

وكانت وزارة المالية قد مددت مهلة تعيين مزود الخدمة المعتمد للفئة الأولى من 31 يوليو إلى 30 أكتوبر 2026 بعد تقييم جاهزية السوق والاستماع إلى ملاحظات قطاع الأعمال بشأن الحاجة إلى خيارات تقنية أوسع وأسعار أكثر تنافسية. وفي المقابل، أبقت الوزارة الجدول الزمني لبدء التطبيق الإلزامي دون تغيير، ما يجعل الاستعداد التقني والتشغيلي خلال الفترة المتبقية خطوة أساسية للجهات التي تقع ضمن نطاق المرحلة الأولى.

وبحسب الجدول الرسمي، فإن الفئة التي تبلغ إيراداتها السنوية 50 مليون درهم أو أكثر مطالبة بتعيين مزود خدمة معتمد بحلول 30 أكتوبر 2026 وتطبيق نظام الفوترة الإلكترونية اعتبارًا من 1 يناير 2027. أما الجهات التي تقل إيراداتها عن 50 مليون درهم، فلها جدول زمني لاحق، في حين تخضع الجهات الحكومية لمواعيد منفصلة ضمن مراحل التطبيق التدريجي للنظام في الإمارات.