أوضحت وزارة الموارد البشرية والتوطين في الإمارات آلية التعامل مع المنشآت التي تتأخر في دفع أجور العاملين في القطاع الخاص، مؤكدة أن نظام حماية الأجور يعتمد على متابعة إلكترونية متدرجة تبدأ برصد التأخير وتنبيه المنشأة قبل الانتقال إلى إجراءات إدارية بحقها.
ويهدف النظام إلى ضمان حصول العاملين على أجورهم كاملة وفي المواعيد المحددة، مع منح المنشآت فرصة لمعالجة أي تأخير وتصحيح أوضاعها قبل تطبيق الإجراءات المقررة، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق العمال واستمرار أعمال الشركات.
وتخضع المنشآت المسجلة لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين للمتابعة من خلال نظام حماية الأجور، الذي يرصد مدى الالتزام بتحويل الرواتب عبر القنوات المالية المعتمدة، ويحدد الحالات التي لم يتم فيها صرف الأجور في الموعد المحدد.
وفي حال رصد تأخر في دفع الرواتب، يتم إرسال إشعارات وتنبيهات إلكترونية إلى المنشأة، لإبلاغها بضرورة تسوية وضع الأجور وإنهاء التأخير خلال الفترة المحددة وفق الإجراءات المعتمدة لدى الوزارة.
وإذا استمر عدم الالتزام بعد انتهاء الفترة الممنوحة، يمكن أن تنتقل الإجراءات إلى مستوى إداري أكثر صرامة، من بينها تعليق إصدار تصاريح عمل جديدة للمنشأة إلى حين معالجة المخالفة واستيفاء متطلبات نظام حماية الأجور.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات لا تمثل التزامات جديدة على أصحاب العمل، وإنما تأتي ضمن تطوير آليات تنفيذ القواعد القائمة، وتوحيد إجراءات المتابعة والتعامل مع حالات التأخر في دفع أجور العاملين.
ويتيح النظام للوزارة متابعة أوضاع المنشآت إلكترونيًا بصورة مستمرة، بما يساعد على اكتشاف التأخير مبكرًا والتدخل قبل تفاقم المشكلة أو استمرار العامل دون الحصول على مستحقاته لفترة طويلة.
ويعد الالتزام بموعد دفع الأجور من أهم الالتزامات المقررة على منشآت القطاع الخاص في الإمارات، حيث يُطلب من أصحاب العمل تحويل رواتب الموظفين عبر الأنظمة والقنوات المعتمدة وبما يتوافق مع العقود المبرمة بينهم.
وتنصح المنشآت بمتابعة حالة ملفاتها في نظام حماية الأجور والتعامل سريعًا مع أي إشعار يصدر عن الوزارة، لأن استمرار التأخير قد يؤدي إلى فرض قيود إضافية أو اتخاذ إجراءات أخرى وفق حالة المخالفة ومدتها.
وفي المقابل، يستطيع العامل الذي يواجه تأخرًا في راتبه اللجوء إلى القنوات الرسمية التابعة لوزارة الموارد البشرية والتوطين للاستفسار أو تقديم شكوى عمالية، بما يتيح للجهة المختصة متابعة الحالة واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوقه.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق