الخط
اختتمت أسعار النفط تداولات الجمعة عند أعلى مستوياتها في ستة أشهر، مدفوعة بتصاعد المخاطر التي تواجه ناقلات النفط في مضيق هرمز ومحيطه، وبمخاوف الأسواق من احتمال تجدد المواجهة العسكرية مع إيران، رغم استمرار تحركات دبلوماسية سعياً إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
وبحسب وكالة رويترز، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.4% لتغلق عند 117.64 دولاراً للبرميل، بعد أن لامست مستوى 118 دولاراً أثناء الجلسة، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.08% إلى 104.12 دولارات للبرميل.

وعلى أساس شهري، أنهى برنت أكتوبر/تشرين الأول بمكاسب بلغت 13.6%، في حين حقق الخام الأميركي زيادة قدرها 15.2% خلال الشهر نفسه.
حوادث ناقلات وتراجع حركة الملاحة
وذكر موقع إنفستنغ دوت كوم أن الحرس الثوري الإيراني أعلن اشتعال النيران في أربع ناقلات نفط بعد حوادث وقعت في مضيق هرمز ومحيطه، وقال إن بعض السفن اصطدمت بألغام بحرية، لكن هذه الرواية لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.
في المقابل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ناقلة تعرضت لمقذوف خلال مغادرتها المضيق، كما اندلع حريق في سفينة أخرى جنوب جزيرة لاوان الإيرانية، من دون تسجيل إصابات بين أفراد طاقمها.
وبحسب إنفستنغ دوت كوم، شهد الخليج ومضيق هرمز ما لا يقل عن 35 هجوماً على سفن خلال أكتوبر/تشرين الأول، وظلت حركة الملاحة أدنى بنحو 70% من مستوياتها قبل الحرب، على الرغم من تحسن نسبي سجلته خلال الأسابيع الأخيرة.
مفاوضات متواصلة ومخاوف من اتساع المواجهة
تزامن الاضطراب في الممر البحري مع استمرار الوساطة السياسية، وقالت رويترز إن وسطاء قطريين عادوا إلى طهران الجمعة ضمن مساعٍ للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
كما أكدت وسائل إعلام إيرانية تلقي رسالة من نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بشأن استئناف المحادثات، من دون صدور إعلان رسمي عن رد إيراني عليها.
وأبقت المخاوف من احتمال تجدد الضربات الأميركية على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، الأسواق في حالة ترقب، وتتركز المخاوف على استمرار التهديدات التي تطال الملاحة والمنشآت النفطية في المنطقة.
وامتدت المخاطر إلى السعودية، بعدما أعلنت جماعة الحوثي استهداف منشآت نفطية، بينها مرافق تابعة لأرامكو، ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من نتائج هذه الادعاءات.
وفي أوروبا، نقل إنفستنغ دوت كوم عن المستشار الألماني فريدريش ميرتس قوله إن الحرب أضافت أكثر من 100 مليار يورو، بما يعادل نحو 112 مليار دولار، إلى تكاليف الطاقة الأوروبية.
وتشير مكاسب الخام خلال أكتوبر/تشرين الأول إلى استمرار قلق الأسواق بشأن احتمال تعطل الإمدادات المنقولة عبر الخليج، في ظل تداخل آمال التوصل إلى تسوية دبلوماسية مع مخاطر اتساع المواجهة وارتفاع كلفة الطاقة عالمياً.
المصادر: رويترز، إنفستنغ دوت كوم
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…