واصلت سوق الأسهم السعودية مكاسبها بنهاية تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة بأداء إيجابي شمل غالبية القطاعات والأسهم المدرجة، ليصعد مؤشر السوق الرئيسية "تاسي" بنسبة 1.05%، مسجلاً أعلى إغلاق له في سبع جلسات، ومقترباً من مستوى 10,600 نقطة.
وارتفع المؤشر العام بمقدار 110.17 نقطة ليغلق عند 10,589.95 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.15 مليار ريال، فيما جرى تداول 189.1 مليون سهم. وشهدت الجلسة ارتفاع أسهم 189 شركة، مقابل تراجع 71 شركة من أصل 273 شركة مدرجة.
أداء الأسهم وتداولات الراجحي والأثر النفطي
جاء صعود السوق رغم تراجع أسعار النفط خلال التعاملات، إذ عكست الأسعار اتجاهها نحو الانخفاض بعد مكاسب محدودة في وقت سابق من الجلسة. واستمرت المخاوف الأمنية في الشرق الأوسط في دعم علاوة المخاطر الجيوسياسية، بينما ساهمت قوة صادرات الخام من المنطقة وإجراءات السحب من المخزونات الطارئة لدول مجموعة السبع في الحد من المخوف المتعلقة بالإمدادات؛ حيث تراجع خام برنت 0.55% إلى 101.69 دولار للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.22% إلى 90 دولاراً للبرميل.
وعلى مستوى الأداء الفردي، تصدرت أسهم عناية، وحديد وطني، وبحر العرب، وأمانة للتأمين، وعزم قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، في حين جاءت أسهم اتحاد الخليج الأهلية، وأنابيب الشرق، ومحطة البناء، والرمز، وتبوك الزراعية ضمن أكبر الخاسرين. وتراوحت نسب التغير بين ارتفاع بلغ 9.97% وتراجع وصل إلى 2.93%.
أما من حيث النشاط، فقد تصدرت أسهم أرامكو السعودية وأمريكانا والكثيري ولدن والأهلي قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكمية، فيما استحوذت أسهم الراجحي عبر شاشات تداول الراجحي إلى جانب أرامكو السعودية والأهلي وسال و(stc) على النصيب الأكبر من قيم التداول.
وفي السوق الموازية، أغلق مؤشر "نمو" مرتفعاً بنحو 332.04 نقطة، أو ما يعادل 1.55%، ليصل إلى مستوى 21,736.43 نقطة، وسط تداولات تجاوزت 8 ملايين ريال، وكمية أسهم متداولة فاقت 1.7 مليون سهم.
رؤية تحليليلة حول توزيعات "المراعي" والطروحات
وفي تعليقه على أداء السوق السعودية وسياسة توزيعات "المراعي"؛ قال أستاذ المالية المساعد في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الدكتور عبدالله السلوم، إن سياسة توزيعات الأرباح التي تتبعها شركة "المراعي" تعكس مستوى عالياً من الشفافية والوضوح تجاه المستثمرين، مشيراً إلى أن الشركة تستهدف الحفاظ على نسبة توزيعات تتراوح بين 40% و60% من أرباحها، بما يحقق التوازن بين مكافأة المساهمين ودعم خطط النمو المستقبلية.
وأضاف السلوم أن تحسن صافي دخل "المراعي"، إلى جانب برامج شراء أسهم الخزينة، يوفران دعماً إضافياً لقدرة الشركة على زيادة التوزيعات النقدية والسهمية خلال الفترات المقبلة، ما يعزز العائد للمساهمين ويرفع جاذبية السهم لدى المستثمرين.
وفيما يتعلق بالطروحات الأولية، أكد أن التعديلات التنظيمية الخاصة بآليات بناء سجل الأوامر تسهم في حماية المتداولين الأفراد من الفجوات السعرية وتقلبات الأداء التي قد تظهر عقب الإدراج، ما يدعم استقرار التداولات في السوق.
وأوضح أن هذه الضوابط تعزز كفاءة عملية التسعير للشركات الراغبة في الإدراج، عبر ضمان مشاركة المؤسسات الاستثمارية وفق طلبات أكثر التزاماً وواقعية، الأمر الذي ينعكس على عدالة التقييمات ويحد من المبالغة في التسعير.
وأشار السلوم إلى أن تطوير قواعد الطرح والتسعير يمثل خطوة مهمة نحو رفع كفاءة السوق المالية السعودية، وتعزيز الثقة بين المستثمرين والشركات، بما يدعم عمق السوق ويزيد من جاذبيته للمستثمرين المحليين والدوليين.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق