أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية كتاب «دليل العمرة»، وهو دليل موجز يهدف إلى تعريف زوار بيت الله الحرام بمناسك العمرة وأحكامها بعبارة مبسطة وعدد محدود من الصفحات.
ويتضمن الدليل مختارات فقهية تتصل بأحكام العمرة، مع إبراز ما ورد فيها من التيسير ورفع الحرج عن المعتمرين، كما يتناول آداب زيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأتاح المركز تحميل الدليل عبر الرابط المنشور ضمن الإعلان.
ما ورد في الدليل عن طواف القدوم
يعرض الدليل ما أورده عن دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة في اليوم الرابع من ذي الحجة؛ إذ أتى باب المسجد، فأناخ راحلته ثم دخل، واستلم الحجر الأسود، قبل أن يبدأ الطواف.
وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم رمل في الأشواط الثلاثة الأولى، والرمل هو إسراع المشي مع تقارب الخطى، ثم مشى في الأشواط الأربعة الباقية بهدوء، واستشهد الدليل بحديث سالم عن أبيه رضي الله عنهما: «رأيتُ رسولَ اللهِ حين يقدم مكة إذا استلم الركن الأسود، أول ما يطوف: يخب ثلاثة أطواف من السبع»، وهو حديث أخرجه البخاري.
وبحسب الدليل، كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بين الركن اليماني والحجر الأسود في كل شوط بقوله تعالى: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}، من الآية 201 من سورة البقرة.
ثم اتجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى مقام إبراهيم عليه السلام، وقرأ قوله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} من الآية 125 من سورة البقرة.
ويذكر الدليل أنه جعل المقام بينه وبين البيت، وصلى ركعتين قرأ في أولاهما الفاتحة وسورة الكافرون، وفي الثانية الفاتحة وسورة الإخلاص، ثم ذهب إلى ماء زمزم فشرب منه وصب على رأسه، قبل أن يعود إلى الركن فيستلمه.
كما أورد حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، الذي رواه البخاري، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف في الحج أو العمرة عند قدومه سعى ثلاثة أطواف ومشى أربعة، ثم صلى ركعتين، ثم طاف بين الصفا والمروة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق