الإمارات العربية المتحدة

سجلت القوى العاملة في دولة الإمارات نمواً بنسبة 13% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، وهي النسبة ذاتها التي ارتفع بها عدد المشتغلين، وفق نتائج مسح القوى العاملة السنوي الذي ينفذه المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بالتعاون مع مراكز الإحصاء المحلية، كما انخفض معدل البطالة إلى 1.7%، مقابل 1.9% في 2024.

وبحسب المسح، بلغ معدل المشاركة الاقتصادية للسكان بعمر 15 عاماً فأكثر 82.2% في عام 2025، فيما وصلت مشاركة الإناث في القوى العاملة إلى 58.2%.

وأفاد المصدر بأن معدل البطالة المسجل في الدولة ظل منخفضاً مقارنة بالمعدل العالمي الذي يبلغ نحو 4.9% وفقاً لمنظمة العمل الدولية، وتعكس مؤشرات المسح، بحسب النتائج المعلنة، توسع النشاط الاقتصادي وقدرة سوق العمل على استيعاب أعداد إضافية من العاملين.

حصة القطاع الخاص وتوزيع العاملين

استحوذ القطاع الخاص على نحو 82.1% من إجمالي المشتغلين في دولة الإمارات خلال 2025، ليحوز الحصة الأكبر من سوق العمل، وفق نتائج المسح.

وشكلت الفئة العمرية بين 30 و39 عاماً نحو 37.5% من إجمالي العاملين، وبلغت نسبة العاملين بأجر 95.8% من مجموع المشتغلين، بينما توزعت النسبة المتبقية بين أصحاب العمل، والعاملين لحسابهم الخاص، والعاملين لدى الأسر مقابل أجر أو أرباح.

وفي التوزيع بحسب المهن، بلغت حصة الاختصاصيين والفنيين ومساعدي الاختصاصيين 26.9% من إجمالي المشتغلين، مقابل 18.6% للموظفين المكتبيين المساندين والعاملين في البيع والخدمات، وشكل المشرعون وكبار الموظفين والمديرون 9.4%، فيما توزعت بقية القوى العاملة على مهن تشمل الحرفيين والمهن المرتبطة بها، والعاملين في المهن الأولية، ومشغلي المصانع والآلات وعمال التجميع، والعمال المهرة في الزراعة والغابات وصيد الأسماك.

مراتب تنافسية عالمية

تزامنت نتائج المسح مع تقدم الإمارات في مؤشرات التنافسية العالمية المرتبطة بسوق العمل ورأس المال البشري، إذ جاءت ضمن أفضل خمس دول عالمياً في 28 مؤشراً، من بينها 11 مؤشراً حققت فيها المركز الأول وسبعة مؤشرات في المركز الثاني، بحسب عدد من تقارير التنافسية العالمية لعامي 2025 و2026.

وتصدرت الدولة عالمياً مؤشرات نمو التوظيف، ونسبة التوظيف، وقلة النزاعات العمالية، ونسبة القوى العاملة، ونمو القوى العاملة، ضمن «الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026»، كما حلت أولى في مؤشر توافر الخبرات العالمية ضمن «تقرير التنافسية الرقمية 2025»، وفي مؤشر المديرين ذوي المناصب العليا الأكفاء ضمن «تقرير المواهب العالمية 2025».

وجاءت الإمارات في المركز الثاني عالمياً في مؤشرات كبار المديرين المختصين، وتوقعات البطالة، والأجانب ذوي المهارات العالية، وفق «الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026»، وشملت المراكز الثانية أيضاً استقطاب الكفاءات في «مؤشر تنافسية المواهب العالمية 2025»، والمهارات المالية في «تقرير المواهب العالمية 2025».

وفي المراكز الثالثة عالمياً، وردت مؤشرات النمو طويل الأجل للقوى العاملة واللوائح التنظيمية للعمل ضمن «الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026»، وتوافر العمالة الماهرة في «تقرير المواهب العالمية 2025»، وقلة العمالة الضعيفة من إجمالي العمالة في «مؤشر تنافسية المواهب العالمية 2025».

تصريحات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء

وقالت مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، حنان منصور أهلي، إن «نتائج مسح القوى العاملة لعام 2025 تعكس قوة الاقتصاد الوطني ومرونة سوق العمل وقدرته على مواصلة النمو واستقطاب الكفاءات والمواهب».

وأضافت أن «نمو حجم القوى العاملة وعدد المشتغلين بنسبة 13%، وارتفاع معدل المشاركة الاقتصادية إلى 82.2%، بالتزامن مع انخفاض معدل البطالة إلى 1.7%، يؤكد متانة الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد الوطني وقدرته على توفير فرص العمل وتعزيز مشاركة مختلف فئات المجتمع في النشاط الاقتصادي».

وأشارت أهلي إلى أن النتائج تعكس أثر السياسات الاقتصادية والتشريعية والمؤسسية في دعم تنافسية الدولة وجاذبيتها للكفاءات والمواهب والاستثمارات، معتبرة أن المراتب المتقدمة في مؤشرات سوق العمل تؤكد فاعلية السياسات الموجهة لتنمية رأس المال البشري وتعزيز مرونة سوق العمل.

المصدر: الإمارات اليوم