مصر

رفع صندوق النقد الدولي تقديراته لمتوسط معدل التضخم في مصر خلال السنة المالية الحالية إلى 14.8%، مقارنة بتوقع سابق بلغ 11.1% في أبريل الماضي، بحسب أحدث بيانات تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي».

وشمل التعديل أيضاً تقديرات السنة المالية الماضية، إذ توقع الصندوق متوسط تضخم عند 13.3% بدلاً من 13.2% التي وردت في تقديراته السابقة الصادرة في أبريل.

توقعات التضخم عالمياً

على المستوى العالمي، توقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم العام إلى 4.7% في عام 2026، ثم يتراجع إلى 4.1% في عام 2027. وذكر أن توقعاته للتضخم زادت بصورة تراكمية بمقدار 0.7 نقطة مئوية، معتبراً أن الارتفاع المؤقت في أسعار الطاقة والغذاء هو المحرك الرئيسي لهذا التعديل.

وبالنسبة إلى الدول المستوردة للطاقة، رجح الصندوق أن يصل متوسط التضخم إلى نحو 11% خلال السنة المالية الحالية، مقابل قرابة 9.4% في السنة المالية السابقة.

عوامل ضغوط الأسعار في مصر

وكان أمين ماتي، رئيس بعثة صندوق النقد إلى مصر، قد ذكر في مقال نشره الصندوق خلال سبتمبر الماضي أن ارتفاع التضخم في مصر ارتبط بانخفاض سعر الصرف وتعديلات أسعار الطاقة، وأضاف أن الزيادة جاءت أقل حدة من التوقعات، إلا أن العودة إلى مستهدف التضخم تأخرت بنحو عام.

وأوضح المقال استمرار الحاجة إلى سياسات اقتصادية تدعم الاستقرار، كما شدد الصندوق، في تقييمه للاقتصاد المصري، على أهمية مرونة سعر الصرف والسياسة النقدية الملائمة والانضباط المالي، لمواجهة الصدمات الخارجية وتقليص مواطن الضعف الاقتصادية.

مراجعات برنامج التمويل

وفي 30 يوليو 2026، استكمل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد، إلى جانب المراجعة الثانية لتسهيل الصلابة والاستدامة، وأتاح ذلك لمصر سحب نحو 1.8 مليار دولار، تتضمن 1.5 مليار دولار في إطار برنامج التسهيل الممدد ونحو 272 مليون دولار ضمن التسهيل الثاني.

وبحسب بيان الصندوق الصادر عقب استكمال المراجعتين، بلغ إجمالي المبالغ التي حصلت عليها مصر عبر الاتفاقين نحو 7.3 مليار دولار.

وفي ما يتعلق بالمراجعة الثامنة، كانت جولي كوزاك، المتحدثة باسم الصندوق، قد أشارت إلى أن المراجعة الثامنة والأخيرة من برنامج التسهيل الممدد، والمراجعة الثالثة من برنامج الصلابة والمرونة، من المقرر إتمامهما خلال الربع الأخير من العام الحالي، ومن المتوقع أن تحصل مصر بموجبهما على 2.3 مليار دولار.