رفعت السعودية تدفقات الخام المنقولة عبر خط أنابيب «شرق-غرب» إلى أكثر من 80% من قدرته التشغيلية، بعد أسابيع من توقف احترازي أعقب استهداف أجزاء من الخط في سبتمبر، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ عن مصدر مطلع.
وقال المصدر إن أرامكو السعودية تضخ حالياً نحو 6 ملايين برميل يومياً عبر الخط المعروف باسم «بترولاين»، فيما تبلغ طاقته القصوى 7 ملايين برميل يومياً، وبعد تخصيص كميات لتغطية احتياجات مصافي الساحل الغربي، تقدر الكمية المتاحة للتصدير بنحو 4.5 مليون برميل يومياً.
تعافٍ أسرع من تقديرات «كبلر»
جاء ارتفاع التدفقات بوتيرة تفوق تقديرات شركة «كبلر»، التي كانت قد قدرت حجم التدفق عبر الخط عند استئناف تشغيله بنحو 2.65 مليون برميل يومياً، وفي نهاية سبتمبر، توقعت الشركة أن يحتاج الخط شهراً إضافياً للعودة إلى مستويات ما قبل الاستهداف، لكن التدفقات تجاوزت تلك المستويات خلال أيام قليلة.
وكانت أجزاء من خط الأنابيب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة قد تعرضت للاستهداف في 10 سبتمبر، وأوقفت السلطات الضخ حينها كإجراء احترازي، قبل أن تستأنف أرامكو تشغيل الخط في 22 سبتمبر بمعدلات منخفضة، ثم رفعت الكميات تدريجياً.
دعم الصادرات عبر ساحل البحر الأحمر
تعزز عودة الخط قدرة المملكة على شحن النفط من الساحل الغربي عبر ميناء ينبع، وتحد من الاعتماد الكامل على المرور عبر مضيق هرمز، وبحسب بيانات «كبلر» التي نقلتها CNBC، بلغت صادرات السعودية من الخام نحو 6 ملايين برميل يومياً خلال سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب، بزيادة تقارب 80% مقارنة بأغسطس.
وخلال فترة توقف الخط، حولت المملكة جزءاً من صادراتها إلى مسار مضيق هرمز، مع استمرار استخدام مسارات بديلة لضمان وصول الخام إلى الأسواق العالمية.
ويمتد خط «شرق-غرب» لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، رابطاً بقيق في شرق المملكة بينبع على ساحل البحر الأحمر، ويتيح هذا المسار تصدير النفط السعودي من دون العبور عبر مضيق هرمز.
وشهد ميناء ينبع ارتفاعاً في أحجام تحميلات النفط، إذ تجاوز متوسطها 4 ملايين برميل يومياً منذ يونيو، مقابل نحو 973 ألف برميل يومياً خلال الفترة ذاتها من عام 2025. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى دراسة المملكة خيارات لتوسعة قدرة الخط.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق