قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن شركات سيارات عالمية تتجه إلى نقل مصانعها ومنشآت إنتاجها من أسواق تشمل ألمانيا واليابان والمكسيك وكوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة، معتبراً أن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته على الواردات أسهمت في دفع هذه الشركات إلى الاستثمار والإنتاج داخل السوق الأميركية.
وخلال تجمع جماهيري في ولاية ألاسكا، ضمن تحركات مرتبطة بانتخابات الكونغرس النصفية المقبلة، قال ترامب إن السياسة التجارية الأميركية الحالية تشجع الشركات على إعادة توجيه استثماراتها نحو الولايات المتحدة، وأضاف أن البلاد تشهد توسعاً في إنشاء مصانع السيارات مقارنة بما حدث خلال العقود الماضية.

وأشار الرئيس الأميركي إلى وجود استثمارات جديدة يجري تنفيذها في قطاع التصنيع، وقال إن مغادرة شركات سيارات لعدد من الدول واتجاهها إلى الولايات المتحدة يرتبط بمساعي إدارته لتعزيز الإنتاج المحلي وتوفير فرص العمل داخل البلاد.

الرسوم وحوافز التصنيع المحلي
يرى ترامب أن الرسوم المفروضة على السيارات المستوردة توفر حافزاً للشركات لإنشاء مصانع داخل الولايات المتحدة بدلاً من تحمل أعباء إضافية على المركبات المصنعة في الخارج، ووفقاً لتوجهات الإدارة الأميركية، تستهدف هذه السياسة تشجيع التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات في قطاع السيارات.

وتتيح إقامة خطوط إنتاج داخل الولايات المتحدة للمصنعين تجنب الرسوم المفروضة على السيارات المستوردة أو الحد من أثرها، بحسب طبيعة الإنتاج ومكونات المركبات ومصادر توريدها.

موقف من واردات الاتحاد الأوروبي
وجدد ترامب موقفه المتشدد من الواردات الأوروبية، بعدما أعلن في مايو الماضي عزمه رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات الواردة من الاتحاد الأوروبي إلى 25%، وبرر هذا التوجه بما وصفه بعدم التزام التكتل الأوروبي كاملاً بالاتفاق التجاري المبرم مع واشنطن.
وكان الاتفاق التجاري السابق قد حدد الرسوم الأميركية على السيارات وقطع الغيار الأوروبية عند 15%، وهي نسبة تقل عن 25% التي فرضتها الإدارة الأميركية على واردات من عدد من الشركاء التجاريين الآخرين.
وكتب ترامب عبر منصته «تروث سوشال» أن الرسوم الجديدة تهدف إلى الرد على عدم تنفيذ الاتفاق التجاري بالصورة المتفق عليها، في وقت تستمر فيه الضغوط التجارية الأميركية على الشركاء الدوليين وسط ترقب لتأثير تلك الإجراءات في أسعار السيارات والاستثمارات وسلاسل الإمداد العالمية.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…