تختبر هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا (NHS) فحصاً جينياً جديداً قد يختصر الوقت اللازم لتشخيص أورام الدماغ من أسابيع إلى أقل من ساعتين، بما يتيح للطواقم الطبية الحصول على مؤشرات مبكرة عن نوع الورم وخصائصه أثناء مسار الجراحة أو بعد أخذ العينة بفترة قصيرة.
ويعتمد الفحص على تحليل الحمض النووي لعينة صغيرة من الورم تُؤخذ خلال الخزعة أو العملية الجراحية، ووفقاً للمعلومات المتاحة، يمكن أن تصل النتائج الأولية إلى الفريق الطبي بينما لا يزال المريض في غرفة العمليات في بعض الحالات.
دور النتائج السريعة في قرار الجراحة
تكتسب سرعة الفحص أهمية في تشخيص أورام الدماغ بسبب تعدد أنواعها، إذ يوجد أكثر من 100 نوع تختلف من حيث وتيرة النمو والاستجابة لخيارات العلاج، وقد تساعد البيانات الجينية المبكرة الجراحين على تحديد الجزء الذي يمكن استئصاله من الورم بأمان أكبر، مع تقليل احتمال الإضرار بالأنسجة السليمة في الدماغ.
كما يمكن أن تسهم معرفة خصائص الورم في وقت مبكر في تسريع الانتقال إلى العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، وفي تجهيز المرضى للتجارب السريرية التي تشترط توفر معلومات عن السمات الجينية للورم.
وقالت البروفيسورة فرانكي سوردز، المديرة الطبية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، إن فترة الانتظار التي قد تمتد لأسابيع للحصول على التشخيص تكون مؤلمة للمرضى وعائلاتهم، معتبرة أن الفحص الجديد يمكن أن يحدث تغييراً كبيراً في تشخيص هذه الأورام وعلاجها.
بديل أسرع لمسار التشخيص المعتاد
يقوم التشخيص التقليدي لأورام الدماغ على فحوص التصوير، بما فيها الأشعة والرنين المغناطيسي، إلى جانب أخذ عينة من الورم وإرسالها إلى مختبر متخصص لتحليلها، وقد تستغرق هذه الإجراءات أسابيع قبل التوصل إلى تشخيص نهائي.
وطوّر التقنية علماء وأطباء في جامعة نوتنغهام ومؤسسة مستشفيات جامعة نوتنغهام، وخضعت للاختبار بنجاح في نوتنغهام وبرمنغهام، على أن يبدأ تطبيقها في خمسة مراكز متخصصة داخل إنجلترا.
حالة لمريض من نوتنغهام
من بين من استفادوا من التقنية ستيف بالمر، البالغ 55 عاماً من نوتنغهام، والذي شُخّص بورم أرومي دبقي من الدرجة الرابعة عقب وعكة صحية مفاجئة، وأخذ الجراحون عينة من الورم خلال العملية، واستغرق التسلسل الجيني نحو 20 دقيقة، فيما تلقى الفريق نتيجة أولية في أقل من ساعتين.
وقال بالمر إن سرعة ظهور النتيجة وفرت عليه أسابيع من القلق، مضيفاً أن التشخيص، رغم صعوبته، مكّنه من الانتقال سريعاً إلى المرحلة التالية من العلاج والتعافي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق