أعلنت هيئة تنظيم سوق العمل في البحرين تفاصيل تنظيم جديد يتيح استخدام العامل الأجنبي المصرح له في منشأة أخرى مملوكة لصاحب العمل أو تابعة للمجموعة ذاتها، كما يسمح في حالات محددة بعمله لدى صاحب عمل آخر لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، وفق مجموعة من الضوابط والإجراءات القانونية.

ويأتي التنظيم بموجب القرار رقم 2 لسنة 2026، الذي عدّل بعض أحكام القرار رقم 76 لسنة 2008 بشأن تنظيم تصاريح عمل الأجانب من غير فئة خدم المنازل، في خطوة تستهدف منح أصحاب الأعمال قدرًا أكبر من المرونة في الاستفادة من العمالة الموجودة بالفعل داخل سوق العمل البحريني.

وبحسب القرار، يمكن لصاحب العمل استخدام العامل الأجنبي في منشأة أخرى مملوكة له وتحمل سجلًا تجاريًا مختلفًا، أو في منشأة تابعة للمجموعة ذاتها، بشرط أن يكون النشاط في المنشأة الأخرى خاضعًا لنسبة البحرنة نفسها المقررة على المنشأة الأصلية أو لنسبة أعلى، بما يحافظ على السياسات المعتمدة بشأن توظيف المواطنين.

كما أجاز التنظيم للعامل الأجنبي العمل لدى صاحب عمل آخر لمدة ثلاثة أشهر، ولكن ذلك لا يتم بصورة تلقائية، إذ يشترط الحصول على موافقة هيئة تنظيم سوق العمل، إلى جانب الموافقات الكتابية المطلوبة من العامل وصاحبي العمل، وتسجيل فترة الاستخدام رسميًا في أنظمة الهيئة.

ووضع القرار ضوابط مرتبطة بنسب البحرنة في المنشأة التي سينتقل إليها العامل مؤقتًا، وفي بعض الحالات التي تكون فيها النسبة المقررة أقل من نشاط المنشأة الأصلية، يلتزم صاحب العمل الآخر بسداد الرسم المقرر وفق الأنظمة المعمول بها، إلى جانب استمرار الالتزام بالحقوق القانونية للعامل خلال فترة عمله المؤقتة.

كما نص التنظيم على مسؤولية صاحبي العمل بصورة تضامنية عن الوفاء بحقوق العامل الأجنبي الناشئة خلال فترة عمله لدى صاحب العمل الآخر، على أن تقوم هيئة تنظيم سوق العمل بعد استكمال تسجيل فترة الاستخدام بإخطار جميع الأطراف المعنية بالإجراء.

وأكدت الهيئة أن التنظيم يقتصر على العمالة الأجنبية المصرح لها والموجودة بالفعل في سوق العمل البحريني، ولا يمثل مسارًا جديدًا لاستقدام عمال من خارج المملكة، وإنما يهدف إلى تنظيم الاستفادة من العمالة القائمة والحد من أي استخدام غير نظامي خارج الأطر القانونية.

وأوضحت هيئة تنظيم سوق العمل أن أصحاب الأعمال يمكنهم تقديم طلب السماح بعمل العامل الأجنبي لدى صاحب عمل آخر من خلال نظام إدارة العمالة الوافدة، بما يوفر مسارًا رسميًا لتسجيل فترة العمل المؤقت وضمان حقوق الأطراف والالتزام بالأنظمة المنظمة لسوق العمل في المملكة.