شهدت العلاقات الإماراتية الأردنية تطورًا جديدًا في مجال النقل والبنية التحتية، مع متابعة مشروع سكة حديد العقبة–الشيدية–معان، الذي تبلغ قيمته نحو 2.5 مليار دولار، ويُنظر إليه باعتباره أحد المشروعات الكبرى الداعمة للتعاون الاقتصادي واللوجستي بين دولة الإمارات والمملكة الأردنية الهاشمية.
كان الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، قد شهدا وضع حجر الأساس للمشروع في مدينة العقبة، في خطوة تمثل بداية مرحلة تنفيذية مهمة للمشروع الذي تطوره الشركة الأردنية الإماراتية للسكك الحديدية.
ويستهدف المشروع بصورة رئيسية رفع كفاءة نقل البضائع، خصوصًا منتجات التعدين، وتقليل تكاليف النقل، بما يدعم القدرة التنافسية للصادرات الأردنية ويعزز مكانة ميناء العقبة كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية. ومن المتوقع في مرحلته الأولى نقل نحو 13 مليون طن من الفوسفات سنويًا من منطقة الشيدية إلى العقبة.
كما يرتبط المشروع بميناء معان البري، بما يوفر مسارًا أكثر كفاءة لحركة البضائع بين العقبة ومعان، ويعزز التكامل بين مرافق النقل المختلفة. ويأتي ذلك ضمن خطة أوسع لتطوير شبكة السكك الحديدية الوطنية في الأردن، التي تعد من المشروعات الرئيسية المرتبطة برؤية التحديث الاقتصادي الأردنية.
وفي اتصال هاتفي اليوم، بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، والملك عبدالله الثاني العلاقات الثنائية وسبل توسيع التعاون في المجالات التنموية والاقتصادية، مع التركيز على مشروع سكة حديد العقبة–الشيدية–معان. وأكد الجانبان أهمية المشروع باعتباره جزءًا من رؤية مشتركة لشراكة تنموية مستدامة وممتدة بين البلدين.
ويعكس المشروع توجهًا إماراتيًا وأردنيًا لتعزيز الربط اللوجستي وتطوير البنية التحتية الداعمة للتجارة والصناعة، مع إمكانية منح قطاع النقل قدرة أكبر على التعامل مع حركة البضائع بكفاءة. كما يمثل المشروع خطوة جديدة في مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين، إلى جانب مشروعات أخرى مرتبطة بالنقل والطاقة والاستثمار.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق