اتخذت وزارة التربية الكويتية إجراءات جديدة وحاسمة عقب واقعة تعرض عدد من الطالبات في إحدى مدارس المرحلة الثانوية للبنات لحالات اختناق، مؤكدة استمرار التحقيقات للوقوف على جميع الأسباب والملابسات وتحديد المسؤوليات بصورة دقيقة.

وكانت الوزارة قد أعلنت في بيانها الأول أن جميع الحالات مستقرة، مع متابعة الأوضاع الصحية للطالبات بصورة مستمرة والتنسيق مع الجهات المعنية لتوفير الرعاية اللازمة لهن واتخاذ الإجراءات المطلوبة عقب الواقعة.

وقام وزير التربية المهندس سيد جلال سيد عبدالمحسن الطبطبائي بزيارة الطالبات للاطمئنان على سلامتهن ومتابعة حالتهن الصحية، مؤكدًا أن صحة وسلامة الطلبة تأتي في مقدمة أولويات الوزارة وأن المتابعة ستستمر حتى استكمال جميع الإجراءات.

وفي إطار التدابير التي اتخذتها الوزارة، وجّه الوزير بإيقاف الإدارة المدرسية عن العمل لمدة ثلاثة أشهر على ذمة التحقيق، مع تكليف إدارة مدرسية جديدة بتولي مسؤولية المدرسة ومتابعة سير العمل لضمان استقرار البيئة المدرسية وانتظام العملية التعليمية.

وأوضحت وزارة التربية أن التحقيقات الأولية أثبتت ضلوع عدد من الطالبات في الواقعة، وهو ما دفع إلى اتخاذ الإجراءات التربوية والنظامية المقررة بحقهن وفق أحكام اللائحة التنظيمية الشاملة للتعليم.

وأضافت الوزارة أن السلوكيات التي ثبتت على الطالبات المعنيات صُنفت ضمن المخالفات السلوكية الجسيمة، مؤكدة أن التعامل معها يتم وفق اللوائح المعتمدة وليس بناءً على تقديرات فردية أو معلومات متداولة خارج القنوات الرسمية.

وفي الوقت نفسه، شددت الوزارة على أن التحقيق لم ينته بعد، وأن العمل مستمر لتحديد المسؤوليات كاملة ومعرفة ما إذا كان هناك أي تقصير إداري أو مسؤوليات أخرى مرتبطة بالواقعة، مع التأكيد على اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من تثبت مسؤوليته.

وأكدت وزارة التربية أن تطبيق هذه الإجراءات يهدف إلى حماية أمن وسلامة الطالبات وترسيخ الانضباط والمساءلة داخل المدارس، مشددة على عدم التهاون مع أي سلوك يمكن أن يعرض الطلبة أو العاملين في البيئة التعليمية للخطر.

كما وجهت الوزارة الشكر إلى وزارة الصحة والطواقم الطبية على سرعة الاستجابة والرعاية التي قدمت للطالبات منذ وقوع الحادثة، مؤكدة استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية حتى الانتهاء من المتابعة الصحية والتحقيقات المرتبطة بالواقعة.