تتواصل تداعيات تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، وسط ترقب آلاف المسافرين والمقيمين لمعرفة موعد استئناف الرحلات الجوية، في ظل استمرار إجراءات التحقق من سلامة مرافق المطار وجاهزيتها التشغيلية بعد الاعتداءات التي تعرض لها خلال الأيام الماضية.
وبحسب أحدث المعلومات المتاحة حتى الجمعة 16 أكتوبر 2026، لا تزال العمليات التشغيلية في المطار معلقة، فيما تشير معلومات الطيران المنشورة إلى امتداد فترة الإغلاق حتى الساعة التاسعة مساءً بتوقيت غرينتش يوم السبت 17 أكتوبر، الموافق منتصف ليل الأحد 18 أكتوبر بتوقيت المملكة العربية السعودية.
ورغم تداول هذا الموعد، فإن الهيئة العامة للطيران المدني السعودية لم تعلن حتى الآن موعدًا نهائيًا مؤكدًا لعودة العمليات التشغيلية، وهو ما يعني أن انتهاء فترة الإغلاق المحددة في إشعارات الطيران لا يمثل في حد ذاته إعلانًا رسميًا باستئناف الرحلات.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني قد أعلنت يوم الاثنين 12 أكتوبر تمديد تعليق العمليات في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، موضحة أن القرار يأتي لاستكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة مرافق المطار وجاهزيتها التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وجاء التمديد عقب سلسلة من الاعتداءات التي استهدفت المطار ومرافقه خلال الأيام السابقة، ما استدعى تنفيذ إجراءات أمنية وفنية وتقييمات تتعلق بسلامة المنشآت والتجهيزات المستخدمة في استقبال الطائرات وإقلاعها وخدمة المسافرين.
وأدت التطورات إلى اضطرابات واسعة في حركة السفر من الرياض وإليها، مع إلغاء وتأجيل عدد كبير من الرحلات، وإعلان شركات طيران دولية وإقليمية تعليق بعض خدماتها أو تعديل جداول التشغيل وفق تقييمات السلامة والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة.
ولا تتطابق مواعيد تعليق الرحلات بين شركات الطيران، إذ تعتمد كل شركة جدولًا خاصًا بها وفق الظروف التشغيلية ومسارات الرحلات والقيود المطبقة، ولذلك قد يستمر إلغاء رحلة معينة حتى بعد السماح باستئناف بعض العمليات في المطار.
وفي هذا السياق، أظهرت التحديثات المنشورة من شركات الطيران استمرار تعليق بعض الرحلات المرتبطة بالرياض إلى تواريخ لاحقة، ما يستدعي من المسافرين مراجعة شركة الطيران التي أصدرت التذكرة بدلًا من الاعتماد على الموعد العام الوارد في إشعارات إغلاق المطار.
ويُنصح المسافرون الذين لديهم حجوزات خلال يومي الجمعة والسبت والأيام التالية بعدم التوجه إلى المطار قبل الحصول على تأكيد مباشر من شركة الطيران بشأن تشغيل الرحلة، وموعد المغادرة الفعلي، وإمكانية الوصول إلى مبنى الركاب.
كما ينبغي متابعة الرسائل النصية والبريد الإلكتروني وتطبيقات شركات الطيران، والاحتفاظ برقم الحجز وإشعارات الإلغاء أو التأجيل، للاستفادة منها عند طلب تعديل الرحلة أو استرداد قيمة التذكرة وفق الشروط والأنظمة المعمول بها.
وبالنسبة إلى المقيمين والمواطنين الموجودين خارج المملكة، فمن الضروري التواصل مع شركة الطيران بشأن خيارات إعادة الحجز أو تغيير مسار السفر، مع تجنب حجز رحلات بديلة غير مؤكدة قبل التحقق من إمكانية تشغيلها فعليًا.
وتؤكد الجهات المختصة أن سلامة المسافرين والعاملين في قطاع الطيران تمثل أولوية أساسية، فيما يظل الإعلان الرسمي عن استئناف العمليات المرجع المعتمد لتحديد موعد عودة الحركة الجوية إلى طبيعتها في مطار الملك خالد الدولي.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية واس
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…