تمكّن الناشط البيئي الدكتور عبدالله الزيدان من توثيق ظهور ثعبان المويلا في البيئة الصحراوية، مسلطاً الضوء على واحد من أكثر الزواحف إثارة في المنطقة، حيث يُعرف هذا النوع أيضاً باسم “الكوبرا الكاذبة” بسبب سلوكياته الدفاعية الفريدة وشكله المميز الذي يثير الانتباه في البيئات الجافة.
وأوضح الزيدان أن هذا الثعبان يُصنف ضمن الثعابين متوسطة الحجم، ويتميّز بجسم نحيف وطول يتراوح بين 80 و190 سنتيمتراً، كما يمتلك لوناً رملياً أو بنياً فاتحاً يمنحه قدرة عالية على التمويه وسط الرمال والصخور، ما يجعله من الكائنات التي يصعب رصدها بسهولة في الصحراء.
وأشار إلى أن ثعبان المويلا يُعرف محلياً باسم “أبوالعيون”، وعند شعوره بالخطر يقوم بفرد منطقة الرقبة بطريقة تشبه الكوبرا الحقيقية، في محاولة لخداع المفترسين وإبعاد التهديدات، مؤكداً أن هذا السلوك الدفاعي يمنحه مظهراً مخيفاً رغم أنه أقل خطورة مقارنة بالكوبرا السامة.
وبيّن أن هذا النوع ينتشر في مناطق شمال أفريقيا والشرق الأوسط، ويتواجد محلياً في عدة مواقع صحراوية، من بينها محمية صباح الأحمد ومنطقة الجليعة والمناطق الشمالية مثل السالمي، إضافة إلى المناطق البرية الجنوبية، حيث يتكيف مع الظروف البيئية القاسية ويواصل نشاطه خلال النهار.
وأكد الزيدان أن ثعبان المويلا يلعب دوراً بيئياً مهماً في التوازن الطبيعي، إذ يتغذى على السحالي والقوارض والطيور الصغيرة، ما يساعد في ضبط أعداد هذه الكائنات، كما يُعد فريسة لبعض الحيوانات الأكبر، الأمر الذي يجعله حلقة أساسية في السلسلة الغذائية ويساهم في دعم التنوع الحيوي واستقرار النظام البيئي الصحراوي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق