أكد مختصون أن مشروبات «الإلكترولايت» ليست ضرورية لجميع الأشخاص خلال فصل الصيف، رغم الإقبال المتزايد عليها مع ارتفاع درجات الحرارة، مشيرين إلى أن الماء يظل الوسيلة الأساسية والأكثر أمانًا للحفاظ على ترطيب الجسم وتعويض السوائل في معظم الحالات.
وأوضح الدكتور محمد سعيد يدي، استشاري الطب الباطني، أن الجسم يحصل عادة على احتياجاته من الأملاح والمعادن عبر نظام غذائي متوازن، لافتًا إلى أن مشروبات الإلكترولايت تكون مفيدة في حالات فقدان كميات كبيرة من السوائل، مثل التعرق الشديد، أو الإسهال، أو التقيؤ، أو ممارسة الرياضة المكثفة لفترات طويلة.وأضاف أن الشعور بالنشاط بعد تناول بعض هذه المشروبات قد يعود إلى احتوائها على السكر أو المنبهات، وليس بالضرورة إلى تحسن مستوى الترطيب في الجسم.وأشار إلى أن أعراضًا مثل الدوخة الشديدة، وتشنجات العضلات، والإرهاق، والصداع، وانخفاض ضغط الدم، قد تدل على فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح، وهي حالات قد تستدعي استخدام مشروبات تعويض السوائل وفق تقييم طبي.من جانبه، أوضح الدكتور هشام عبد الوهاب، استشاري أمراض الكلى، أن الماء يبقى الخيار الأول للحفاظ على توازن السوائل، فيما قد يستفيد بعض الرياضيين وكبار السن والأطفال في ظروف صحية محددة من مشروبات تعويض السوائل، كما يُعد الحليب خيارًا جيدًا بفضل احتوائه على البروتينات والأملاح.وأكدت الدكتورة نادين عون أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد من فقدان السوائل عبر التعرق، ما يجعل شرب الماء وتناول الأغذية الغنية بالماء من أهم وسائل الحفاظ على الصحة خلال الصيف، فيما أشارت أخصائية التغذية رغد ناصر إلى أن الترطيب المنتظم يدعم الأداء البدني والذهني ويساعد الجسم على التكيف مع الطقس الحار.وفي المقابل، حذر مختصون من الإفراط في استهلاك مشروبات الإلكترولايت، موضحين أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من السكر والصوديوم، وأحيانًا الكافيين، ما قد يسبب زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات السكر واحتباس السوائل، خاصة لدى مرضى الأمراض المزمنة والأشخاص قليلي النشاط.وأشارت أخصائية التغذية العلاجية الإكلينيكية ناتاشا عجاقة إلى أن مرضى الكلى المزمنة يحتاجون إلى الحذر عند تناول هذه المشروبات بسبب صعوبة التخلص من الصوديوم والبوتاسيوم الزائدين، بينما ينبغي على مرضى السكري الانتباه إلى محتواها من السكر.وأشار خبراء التغذية إلى أن هناك بدائل طبيعية فعالة للترطيب، من بينها ماء جوز الهند، واللبن، والفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والبرتقال والشمام والأناناس، إضافة إلى الخضروات الطازجة والحساء والعصائر الطبيعية.وأكد المختصون في ختام توصياتهم أن الحفاظ على الترطيب الصحي يعتمد بالدرجة الأولى على شرب الماء بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والاعتماد على المصادر الطبيعية لتعويض السوائل.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق