تمكنت هيئة الرقابة الإدارية المصرية من إحباط عملية احتيال إلكترونية واسعة النطاق، حيث ألقت القبض على مجموعة إجرامية تتكون من 19 شخصًا، تخصصوا في تزوير شهادات الفحص الطبي للمقبلين على الزواج، هذه الشبكة كانت تدير مواقع إلكترونية وحسابات مزيفة تحاكي المنصة الرسمية للمبادرة الوطنية للفحص الطبي، مستغلة المواطنين الذين يرغبون في إجراء الفحوص اللازمة قبل الزواج.
في بيان رسمي صدر اليوم الثلاثاء، أكدت الهيئة أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود الدولة لحماية المواطنين من الاحتيال الإلكتروني وضمان الثقة وسلامة أداء الوظائف العامة، كما أشار البيان إلى أن المبادرة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي تهدف إلى تقديم خدمات طبية شاملة واكتشاف مبكر لعوامل الخطورة الصحية لتقليل نسب الطلاق الناتجة عن عدم معرفة الحالة الصحية لأحد الزوجين.
مواقع احتيالية تستهدف المقبلين على الزواج
كشفت إدارة مكافحة الجرائم السيبرانية عن وجود مواقع وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي تنتحل هوية المبادرة الرسمية، مستهدفةً الأشخاص الساعين لإجراء الفحوص الطبية الضرورية قبل الزواج، وقد تمكنت السلطات بالتعاون مع وزارة الصحة من تتبع هذه المواقع والكشف عن إدارتها بواسطة تشكيل إجرامي مؤلف من 19 فردًا، كانوا يقومون بجمع رسوم الفحص من المواطنين وإصدار شهادات مزيفة تحمل توقيع جهات رسمية.
مصادرة مستندات وأدوات التزوير
بعد تقديم نتائج التحقيق للنيابة العامة، صدرت أوامر باعتقال المتهمين وتفتيش الأماكن المستخدمة لتنفيذ نشاطهم غير القانوني، وأسفرت المداهمات عن العثور على مستندات مزورة تنسب لوزارة الصحة وأختام مقلدة لجهات حكومية وخاصة، بالإضافة إلى أجهزة إلكترونية وطابعات استُخدمت في عمليات التزوير تلك، كما تم ضبط مبالغ مالية وعقود شراء عقارات تُقدر قيمتها بحوالي 26 مليون جنيه مصري.
تحذيرات للمواطنين من الوقوع في الفخ
دعت هيئة الرقابة الإدارية المواطنين إلى توخي الحذر عند التعامل مع الخدمات الإلكترونية والتأكد من استخدام المنصات الرسمية المعتمدة فقط، وشددت الهيئة على أهمية الإبلاغ السريع عن أي محاولات احتيال أو مواقع مشبوهة للمساهمة في حماية المواطنين وتعزيز أمن المعلومات والثقة في الخدمات الحكومية الإلكترونية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق