في خطوة تعكس توجهاً استراتيجياً لإعادة تنظيم سوق العمل التربوي، كشفت مصادر مطلعة عن تحرك حكومي جديد يستهدف إعادة هيكلة التخصصات التعليمية بما يتماشى مع مخرجات التعليم المحلي واحتياجات الميدان، مع التركيز على تعزيز فرص توظيف الكوادر الوطنية في القطاع التعليمي خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة إحلال مدروسة تهدف إلى تقليل الاعتماد على المعلمين غير الكويتيين تدريجياً.
وأوضحت المصادر أن ديوان الخدمة المدنية طلب رسمياً من وزارة التربية البدء بإنهاء خدمات المعلمين والمعلمات غير الكويتيين في ثمانية تخصصات تعليمية تشهد فائضاً في أعداد الكوادر، وهي التربية الإسلامية والتربية البدنية واللغة الفرنسية والاقتصاد المنزلي والتربية الفنية ورياض الأطفال وعلم النفس والاجتماعيات، على أن يتم تنفيذ القرار على مدى خمس سنوات تبدأ مع نهاية العام الدراسي 2026-2027.
وأشارت البيانات إلى أن إجمالي عدد المشمولين بهذه الخطة يبلغ 3795 معلماً ومعلمة، بينهم 3757 معلمة و38 معلماً، حيث سيتم إنهاء خدماتهم بشكل تدريجي وفق جدول زمني محدد، في إطار خطة تهدف إلى الوصول إلى صفر فائض من غير الكويتيين في هذه التخصصات بنهاية الفترة المحددة.
وبحسب الخطة المعتمدة، سيتم إنهاء خدمات 766 معلماً ومعلمة سنوياً على مدار أربع سنوات متتالية، فيما سيتم إنهاء خدمات 731 معلماً في السنة الخامسة، بما يضمن استكمال تنفيذ سياسة الإحلال بشكل كامل في جميع التخصصات المستهدفة دون تأثير مفاجئ على سير العملية التعليمية.
وأكدت المصادر أن هذه الخطوة جاءت بناءً على دراسات دقيقة وبيانات مستخرجة من أنظمة إعداد المعلمين، والتي أظهرت وجود فائض واضح في بعض المواد الدراسية، إضافة إلى قرارات سابقة بوقف ترشيح خريجي بعض التخصصات من كليات التربية، مع الاكتفاء بالخريجين الحاليين والطلبة المقيدين، ما يعكس توجهاً حازماً نحو ضبط التوازن بين العرض والطلب في سوق التعليم بالكويت.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق