كشفت فعاليات منتدى مصر للتعدين عن بعد تاريخي وجيولوجي نادراً ما يُسلط عليه الضوء، عندما استوقفت حفرية نادرة تعود لنحو 100 مليون عام الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال تفقد المعرض المصاحب للمؤتمر.
وسجل المعرض حضوراً لافتاً لنموذج دقيق لجمجمة "السبينوصور المصري"، الذي يعد أضخم مفترس آكل للحوم شهدته الأرض، متجاوزاً الديناصور الشهير “تي ريكس”.
وفي سياق متصل، كشفت الهيئة العامة للاستعلامات أن عرض هذه الحفرية يختصر التاريخ الجيولوجي الثري للصحراء الغربية المصرية الممتد لأكثر من مائة مليون عام.
وتعود بداية هذا الكشف إلى عام 1912 بوهاد الواحات البحرية على يد عالم الحفريات الألماني إرنست شترومر، ليصبح "الديناصور الشوكي المصري" علامة فارقة في علم الحفريات الفقرية حول العالم.
ومن جانبها، أوضحت البيانات العلمية أن العظام الأصلية التي نُقلت سابقاً إلى ألمانيا تعرضت للدمار أثناء الحرب العالمية الثانية، إلا أن جهود إعادة تجسيد الهيكل مجدداً اعتماداً على الاكتشافات الحديثة أظهرت إمكانات علمية واقتصادية هائلة.
وتتميز هذه الكائنات بفك يشبه التمساح مع اعتماد غذاء رئيسي على الأسماك، ما يعكس طبيعة البيئة المائية التي كانت تغطي هذه المناطق قديماً.
وأوضحت القراءة التحليلية للمشهد أن اهتمام القيادة السياسية بهذه الحفرية يبعث برسالة استثمارية وتوعوية تجاوزت الأبعاد التاريخية؛ إذ تؤكد القيمة العلمية للحفريات على توفر بنيات جيولوجية غنية في مصر تؤهلها للمفاضلة في سوق سياحة المغامرات والتنقيب العلمي.
كما توضح القراءة كيف يمكن الاستفادة من الثروات الطبيعية غير المستغلة لتنويع مصادر الدخل القومي عبر حماية واستثمار التراث الجيولوجي الفريد.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق