تشهد الإمارات تغيرًا تدريجيًا في الأجواء مع بداية التحول الموسمي وانخفاض درجات الحرارة ليلًا وفي ساعات الصباح، بالتزامن مع ارتفاع مستويات الرطوبة وعودة الظروف الملائمة لتشكل الضباب والضباب الخفيف في بعض المناطق.

وتشير توقعات المركز الوطني للأرصاد إلى أن الطقس يكون صحوًا إلى غائم جزئيًا، مع ظهور السحب على بعض المناطق الشرقية، بينما ترتفع الرطوبة خلال ساعات الليل وحتى صباح الاثنين، ما يزيد احتمالات تشكل الضباب أو الضباب الخفيف على بعض المناطق الساحلية والداخلية.

وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة بالنسبة لقائدي المركبات، إذ يمكن للضباب في الحالات الكثيفة أن يؤدي إلى تراجع واضح في مدى الرؤية الأفقية على الطرق، خصوصًا خلال ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر.

وقد تصل مستويات الرطوبة القصوى إلى نحو 90% في عدد من المناطق، من بينها أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة، وهو ما يوفر ظروفًا أكثر ملاءمة لتشكل الضباب عند توافر العوامل الجوية الأخرى.

وتوضح الأرصاد أن ارتفاع الرطوبة وحده لا يعني بالضرورة تشكل الضباب، إذ تلعب سرعة الرياح ودرجات الحرارة واستقرار الغلاف الجوي دورًا أساسيًا في تحديد مدى كثافة الحالة والمناطق التي يمكن أن تتأثر بها.

وتصبح فرص تشكل الضباب أكبر عندما تنخفض درجات الحرارة خلال الليل مع وجود رطوبة مرتفعة ورياح خفيفة وأجواء مستقرة، حيث تتكثف قطرات الماء الصغيرة بالقرب من سطح الأرض وتؤدي إلى انخفاض مدى الرؤية.

ومع دخول الإمارات بصورة تدريجية في الأجواء الأكثر اعتدالًا، تزداد فرص تكرار حالات الضباب خلال ساعات الليل والصباح، وهي ظاهرة ترتبط عادة بالتغير الموسمي وانخفاض درجات الحرارة مقارنة بأشهر الصيف.

وتشير التوقعات إلى استمرار الأجواء الرطبة ليل الاثنين وحتى صباح الثلاثاء، مع إمكانية تشكل الضباب أو الضباب الخفيف مجددًا فوق بعض المناطق الساحلية والداخلية، بينما قد تتكرر الظروف نفسها خلال الأيام التالية.

ومن المتوقع كذلك أن تكون الرياح خفيفة إلى معتدلة السرعة بوجه عام، مع نشاطها أحيانًا، فيما يبقى البحر خفيفًا إلى متوسط الموج في الخليج العربي وبحر عمان.

وبالنسبة للسائقين، فإن التغير السريع في مستوى الرؤية خلال الضباب يستدعي متابعة التنبيهات الجوية والمرورية الرسمية قبل التحرك، خاصة عند السفر في الساعات المبكرة أو استخدام الطرق التي تمر بالمناطق الساحلية والداخلية الأكثر عرضة للرطوبة.

ويُنصح بمتابعة تحديثات المركز الوطني للأرصاد بصورة مستمرة، لأن مناطق تشكل الضباب وكثافته ومدته يمكن أن تتغير وفق الظروف الجوية الفعلية خلال ساعات الليل والصباح.