فاز الطبيب والجراح الأمريكي من أصول مصرية آدم حموي، البالغ 57 عاماً، بمقعد في مجلس النواب عن الدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي مرشحاً مستقلاً، ليصبح أول مسلم يشغل هذا المنصب في تاريخ الولاية، وفقاً لما نشرته صحيفة عكاظ.
آدم حموي.، أول نائب مسلم في تاريخ نيوجيرسي بعد مسيرة في الطب والجيش
الخط
آدم حموي خلال مهمة إنسانية في قطاع غزة
ينتقل حموي بهذا الفوز إلى العمل التشريعي بعد مسيرة امتدت أكثر من ثلاثة عقود بين الخدمة العسكرية والجراحة الميدانية والمهام الإنسانية في مناطق النزاع، وقدم خلال حملته الانتخابية برنامجاً يستند إلى هذه الخبرات، داعياً إلى إعطاء الدبلوماسية والعمل الإنساني أولوية في السياسة الخارجية، مع تقليص التدخلات العسكرية خارج الولايات المتحدة.

من القاهرة إلى نيوجيرسي
وُلد حموي في القاهرة، قبل أن تهاجر عائلته إلى الولايات المتحدة عندما كان رضيعاً في السابعة من عمره، واستقرت الأسرة أولاً في جيرسي سيتي، ثم انتقلت إلى بلدة أولد بريدج في نيوجيرسي، حيث نشأ.
وبحسب المصدر، انطلق من خلفية عمالية إلى مسار جمع بين الطب والخدمة العسكرية والعمل الإغاثي، قبل أن يخوض تجربته الانتخابية المستقلة التي انتهت بوصوله إلى الكونغرس.
خدمة عسكرية ومهام طبية
بدأ حموي خدمته عام 1989 عندما التحق بالحرس الوطني في نيوجيرسي، وبعد حصوله على شهادة الطب عام 1996، انضم إلى الخدمة الفعلية في الجيش الأمريكي عام 2003. وعمل جراحاً لإصابات القتال خلال حرب العراق في عام 2004، ووصل إلى رتبة مقدم قبل تقاعده من الخدمة العسكرية عام 2011.
وشارك أيضاً في بعثات طبية تطوعية في البوسنة وهايتي والسودان وسورية ولبنان والأردن، إضافة إلى مهمتين طبيتين في قطاع غزة خلال عامي 2024 و2025.
تجربته في غزة ومواقفه السياسية
برز اسم حموي في عام 2024 عندما تطوع ضمن فريق طبي أمريكي في قطاع غزة، وذكر المصدر أنه بقي مع زملائه لفترة عقب سيطرة القوات الإسرائيلية على معبر رفح، رافضاً المغادرة قبل تأمين خروج جميع أفراد الفريق، بمن فيهم حاملو الإقامة الأمريكية ومواطنو دول أخرى.
وقال حموي في تصريح من غزة إن الإصابات التي عالجها بين الأطفال خلال ثلاثة أسابيع في القطاع فاقت ما شاهده في مجمل مناطق النزاع الأخرى التي عمل فيها، مشيراً إلى نقص حاد في المستلزمات الطبية واستمرار القصف.
وتحتل مواقفه من الحرب الإسرائيلية على غزة موقعاً رئيسياً في برنامجه السياسي، فقد وصف ما شاهده في القطاع بأنه «إبادة جماعية»، ودعا إلى وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، وفرض قيود على تصدير الأسلحة إلى الدول التي تنتهك حقوق الإنسان، إلى جانب دعم الحقوق الفلسطينية.
كما دعا إلى تقليص ميزانية وزارة الحرب الأمريكية، التي قال إنها تتجاوز تريليون دولار، وإنهاء الحروب الخارجية وتعزيز الصلاحيات الدستورية للكونغرس في قرارات الحرب واستخدام القوة العسكرية.
أولويات داخلية ومسار مهني
وعلى المستوى الداخلي، وضع حموي قضايا المحاربين القدامى والرعاية الصحية والسكن والتعليم ومكافحة الفساد ضمن أولوياته، وطالب بالحد من نفوذ الشركات والأثرياء في تمويل الحملات الانتخابية، ومنع أعضاء الكونغرس من تداول الأسهم.
إلى جانب خدمته العسكرية، أسس حموي عيادته الطبية الخاصة في برينستون عام 2013، وعمل جراحاً في مستشفيات نيوجيرسي، كما حصل على ماجستير إدارة الأعمال من جامعة روتجرز عام 2018.
ويمثل فوزه انتقالاً من العمل الطبي والإنساني إلى المؤسسة التشريعية، فيما يطرح توظيف خبرته في مناطق الحروب للدفع نحو سياسة أمريكية تركز، بحسب برنامجه، على الدبلوماسية وحماية المدنيين ومراجعة الإنفاق العسكري وأولويات السياسة الخارجية.
ما رأيك في الخبر؟
شاركنا تفاعلك، أو ساعدنا على تصحيح معلومة.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…