أشاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمواقف جمهورية قبرص الداعمة لحقوق الفلسطينيين، مؤكداً أن العلاقات بين الجانبين تاريخية وراسخة، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده، اليوم الخميس، مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس في العاصمة القبرصية نيقوسيا، وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وقال عباس إن العلاقات الفلسطينية القبرصية سبقت اعتراف قبرص بدولة فلسطين عام 1988، معتبراً أن هذا الاعتراف المبكر عكس موقفاً مبدئياً ونوايا صادقة تجاه حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته.
وأعرب الرئيس الفلسطيني عن تطلعه إلى إسهام قبرص بدور إيجابي في جهود تحقيق السلام، مؤكداً حرص دولة فلسطين على تطوير التعاون الثنائي والعمل مع نيقوسيا من أجل دعم الاستقرار في المنطقة.
التنسيق والدعم الإنساني
وأكد عباس تقدير دولة فلسطين لما تقدمه قبرص من دعم إنساني وسياسي للفلسطينيين وقضيتهم الوطنية، داعياً إلى استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين في المجالات المختلفة بما يخدم الشعبين الفلسطيني والقبرصي.
وشدد على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يمثل أولوية فلسطينية، بما يشمل ضمان الأمن والسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقال إن الجانب الفلسطيني يسعى إلى السلام بالاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية، بما فيها قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، إضافة إلى مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي.
وأضاف أن القيادة الفلسطينية تتبنى المقاومة الشعبية السلمية في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية، وأن الفلسطينيين يعملون لنيل حقوقهم المشروعة عبر الوسائل السلمية والقانونية والدبلوماسية التي تكفلها الشرعية الدولية.
بحث أوضاع غزة والضفة الغربية
وأشار عباس إلى أن لقاءه مع الرئيس القبرصي سيتناول الأوضاع الصعبة والمعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية التي وصفها بأنها عاصمة دولة فلسطين بموجب قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية.
وجدد الرئيس الفلسطيني القول إن القيادة الفلسطينية مدّت يدها إلى الجانب الإسرائيلي على مدى سنوات طويلة سعياً إلى السلام، وإتاحة المجال أمام الفلسطينيين والإسرائيليين للعيش في أمن واستقرار، وأوضح أن الهدف، بحسب قوله، يتجاوز السلام بين الطرفين إلى سلام شامل يضمن الأمن والاستقرار بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية المجاورة.
وأعرب عباس عن أمله في أن تشكل المرحلة التالية لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة فرصة لاستئناف حوار سياسي جاد يقود إلى السلام وفق قرارات الشرعية الدولية، كما رأى أن موقع قبرص وعلاقاتها الإقليمية ومواقفها المؤيدة للسلام تؤهلها للمساعدة في تقريب وجهات النظر وتشجيع الحوار.
موقف قبرص
من جانبه، أكد الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس التزام بلاده بدعم حل القضية الفلسطينية على أساس قرارات الأمم المتحدة، مشدداً على أهمية تعزيز العلاقات مع فلسطين والتعاون المشترك من أجل الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأبدى خريستودوليدس سعادته باستقبال عباس، وقال إن زيارتيه السابقتين إلى فلسطين في عامي 2023 و2025 عكستا عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وذكّر بأن قبرص اعترفت بدولة فلسطين عام 1988، مؤكداً أن موقف بلاده من حل القضية الفلسطينية واضح ويستند إلى قرارات الأمم المتحدة.
وأضاف أن الجزء الأكبر من المساعدات الإنسانية التي تقدمها قبرص مخصص لفلسطين، موضحاً أن بلاده تستضيف تدريبات للفلسطينيين في مركز «سايكلوبس» بمدينة لارنكا.
ووصف الرئيس القبرصي زيارة عباس والوفد المرافق له بأنها تأتي في توقيت مهم للمنطقة، معرباً عن أمله في أن تقود المباحثات إلى إطلاق أنشطة مشتركة تخدم مصالح الأطراف المعنية وتوفر ظروفاً أفضل لتحقيق الأمن والاستقرار.
وأكد خريستودوليدس أن قبرص تريد أن تكون جزءاً من حلول مشكلات المنطقة لا من أزماتها، مشيراً إلى تبني بلاده مقاربة إيجابية واستعدادها للاضطلاع بدور فاعل في دعم فلسطين والمساهمة في معالجة القضايا القائمة.
المصدر: صدى البلد
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…