أحيت وزارة الأوقاف ذكرى ميلاد الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر الشريف السابق، الذي وُلد في 25 أكتوبر 1928، مستذكرة مسيرته في التدريس والدعوة وتوليه منصبي مفتي الديار المصرية وشيخ الأزهر.
وُلد محمد سيد طنطاوي في قرية سُليم بمحافظة سوهاج، ونشأ في أسرة متدينة، وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، والتحق عام 1944 بمعهد الإسكندرية الديني، قبل أن يتخرج في كلية أصول الدين عام 1958.
واصل دراسته الأكاديمية، وحصل عام 1966 على درجة الدكتوراه في التفسير والحديث بتقدير ممتاز، لتتجه مسيرته بعد ذلك إلى التدريس والبحث وخدمة الدعوة.
محطات في العمل العلمي والدعوي
بدأ الإمام الأكبر الراحل عمله إمامًا وخطيبًا بوزارة الأوقاف عام 1960، ثم عمل أستاذًا للتفسير والحديث، كما أُعير إلى الجامعة الإسلامية في ليبيا، ثم إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، حيث شارك في تدريس العلوم الشرعية لطلاب العلم.
وفي عام 1986 تولى منصب مفتي الديار المصرية، وقدم خلال هذه الفترة اجتهادات وفتاوى تناولت قضايا المجتمع المعاصر، ثم عُيّن شيخًا للأزهر الشريف عام 1996، واستمر في أداء مهامه العلمية والدعوية مع التأكيد على الجمع بين أصالة التراث الإسلامي ومتطلبات العصر.
مؤلفات وفكر وسطي
ذكرت وزارة الأوقاف أن الإمام محمد سيد طنطاوي عُرف بفكره الوسطي المعتدل واهتمامه بالقضايا المعاصرة، ودعوته إلى الحوار والاجتهاد المنضبط، كما أولى اهتمامًا بقضايا المرأة وحقوقها.
ومن أبرز مؤلفاته «التفسير الوسيط للقرآن الكريم»، و«بنو إسرائيل في القرآن والسنة»، و«معاملات البنوك وأحكامها الشرعية»، إلى جانب مؤلفات أخرى في الفقه والعقيدة والأخلاق.
وتوفي الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي في العاشر من مارس عام 2010، ودُفن في البقيع الشريف بالمدينة المنورة.
وأكدت وزارة الأوقاف أن إحياء ذكريات أعلام الأزهر الشريف يمثل تقديرًا لإسهاماتهم العلمية والدعوية، ووفاءً لما قدموه في خدمة الدين والوطن، وإبرازًا لدورهم في نشر الفكر الإسلامي الوسطي وإثراء المكتبة الإسلامية.
وقالت الوزارة: «رحم الله الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي، وجزاه خير الجزاء عما قدم في خدمة الإسلام والمسلمين».
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…