صدر في مملكة البحرين مرسوم بقانون جديد يحمل الرقم (44) لسنة 2026، بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالمرسوم بقانون رقم (24) لسنة 1976، وذلك بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء وبعد موافقة مجلس الوزراء، في خطوة تشريعية تتعلق بتنظيم أسس احتساب الاشتراكات التأمينية وتحديد القواعد التي تسري على بعض الفئات الخاضعة للنظام.
ونص المرسوم الصادر عن الملك حمد بن عيسى آل خليفة على إضافة مادة جديدة تحمل الرقم (19) مكررًا إلى قانون التأمين الاجتماعي، تتناول طريقة احتساب الاشتراكات المستحقة عن مختلف فروع التأمين بالنسبة إلى الأشخاص الخاضعين لأحكام التأمين ضد الشيخوخة والعجز والوفاة لأسباب غير مهنية.
وبحسب المادة الجديدة، يجري احتساب الاشتراكات وفق حد أدنى للأجر يصدر بتحديده قرار من مجلس الوزراء، ويُعتمد هذا الحد أساسًا للحساب، بهدف تحقيق التناسب بين مجموع الاشتراكات التي يتم سدادها والمزايا والمنافع التأمينية المستحقة للمؤمن عليهم وفق أحكام القانون.
وتبرز أهمية هذا التعديل في أنه ينظم الأساس الذي تُحسب وفقه الاشتراكات للفئات المشمولة، لكنه لا يتضمن في نصه المنشور تحديد قيمة رقمية جديدة للحد الأدنى للأجر أو نسبة اشتراك جديدة، إذ ترك تحديد الحد الأدنى المعتمد لقرار يصدر عن مجلس الوزراء وفق الصلاحيات المنصوص عليها في المرسوم.
وحددت المادة الثانية نطاق تطبيق الأحكام الجديدة، إذ تسري المادة المضافة على كل مؤمن عليه تتحقق بشأنه شروط التسجيل في النظام التأميني للمرة الأولى بعد نفاذ القانون، وهو ما يعني أن التعديل لا ينص على إعادة احتساب اشتراكات جميع المؤمن عليهم المسجلين سابقًا بصورة تلقائية.
وشمل المرسوم كذلك أحكامًا خاصة بالعاملين البحرينيين خارج المملكة أو داخلها لدى أصحاب عمل غير خاضعين لقانون التأمين الاجتماعي المشار إليه، حيث أتاح للفئات المحددة الاختيار بين الانتفاع بنظام التأمين الاجتماعي على البحرينيين العاملين في الخارج ومن في حكمهم، وفق أساس الاحتساب الجديد، أو الاشتراك في نظام تأميني خاص ينظمه قرار من مجلس الوزراء.
واستثنت المادة الثالثة من أحكام الاختيار الجديدة الأشخاص الذين كانوا ينتفعون بالفعل بأحكام القانون رقم (31) لسنة 2005 بشأن التأمين الاجتماعي على البحرينيين العاملين في الخارج ومن في حكمهم قبل نفاذ المرسوم الجديد، حفاظًا على التمييز بين المشتركين السابقين والفئات التي تتقدم للاستفادة من الأحكام الجديدة.
وفيما يتعلق ببدء التطبيق، نصت المادة الرابعة على أن يعمل بالمرسوم من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مع تكليف رئيس مجلس الوزراء والوزراء، كل فيما يخصه، بتنفيذ أحكامه، ما يجعل تاريخ النشر الرسمي عنصرًا أساسيًا في تحديد بداية سريان القواعد الجديدة.
ومن المهم للمواطنين وأصحاب الأعمال الانتباه إلى أن المرسوم يتعلق بفئات محددة وفق شروط الخضوع والتسجيل في نظام التأمين الاجتماعي، ولا يتضمن إعلان زيادة عامة في رواتب العاملين أو معاشات المتقاعدين، كما لا يعني تطبيق الأحكام ذاتها تلقائيًا على جميع العمالة الأجنبية الموجودة في البحرين.
ويأتي هذا التعديل ضمن تحديث الإطار القانوني للتأمين الاجتماعي في المملكة، حيث يهدف إلى تنظيم العلاقة بين الاشتراكات والمنافع المستحقة وتوضيح الخيارات التأمينية للفئات المعنية، على أن تظل التفاصيل التنفيذية المرتبطة بالحد الأدنى المعتمد للاحتساب والأنظمة الخاصة رهينة بالقرارات الرسمية التي تصدر عن الجهات المختصة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق