شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة تطورات جديدة في ملف الخدمات الحكومية المرتبطة بأذونات الدخول والإقامة، بعدما استقبلت الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي «إقامة دبي» وفدًا رسميًا من الإدارة العامة للجوازات بوزارة الداخلية القطرية، للاطلاع على التجربة الإماراتية في تطوير إجراءات الدخول والإقامة، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تسهيل المعاملات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمتعاملين.
وأوضحت وكالة أنباء الإمارات «وام»، في تقرير نشرته يوم الجمعة الموافق 9 أكتوبر 2026، أن الزيارة جاءت في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الإمارات وقطر في المجالات الحكومية، حيث التقى الوفد القطري الفريق محمد أحمد المري، مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي، بحضور عدد من كبار المسؤولين المعنيين بخدمات الدخول والإقامة.
وترأس الوفد القطري العميد محمد علي المهندي، مدير إدارة الخدمات الموحدة بالإدارة العامة للجوازات، فيما شارك من جانب إقامة دبي اللواء عبيد مهير بن سرور، نائب المدير العام، واللواء خلف أحمد الغيث، مساعد المدير العام لقطاع أذونات الدخول والإقامة، إلى جانب مسؤولين ومختصين في تطوير الخدمات الحكومية وتبسيط الإجراءات.
واستعرضت «إقامة دبي» خلال اللقاء منظومة الخدمات المرتبطة بأذونات الدخول والإقامة، بما تتضمنه من إجراءات ومشروعات تطويرية تهدف إلى تسهيل رحلة المتعامل منذ تقديم الطلب وحتى استكمال معاملته، مع تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية المختلفة، وتحسين جودة الخدمات وتقليل التعقيدات الإدارية المرتبطة بتنفيذ الإجراءات.
ومن أبرز الموضوعات التي اطلع عليها الوفد القطري أنظمة الموافقات الآلية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي حلول رقمية تستهدف رفع كفاءة معالجة المعاملات ودعم سرعة إنجازها، إلى جانب باقات الخدمات المتكاملة التي تجمع عددًا من الإجراءات الحكومية المرتبطة ببعضها، بما يوفر تجربة أكثر تنظيمًا وسهولة للمستفيدين.
وشملت العروض كذلك منظومات الرقابة والتدقيق الرقمي على مراكز «آمر» المعنية بتقديم خدمات الإقامة والتأشيرات، ولوحات مؤشرات الأداء التي تساعد المسؤولين على متابعة كفاءة الإجراءات واتخاذ القرارات المبنية على البيانات، إلى جانب استعراض جهود تصفير البيروقراطية الحكومية واستخدام البصائر السلوكية لتحسين تجربة المتعاملين.
وأكد الفريق محمد أحمد المري أن تطوير خدمات أذونات الدخول والإقامة يمثل جزءًا أساسيًا من جهود دبي لتقديم خدمات حكومية أكثر كفاءة ومرونة، مشيرًا إلى أهمية تبسيط الإجراءات وتكامل الخدمات وتوظيف التقنيات المتقدمة، بما يتوافق مع توجهات الإمارة نحو الخدمات الحكومية الاستباقية التي تتمحور حول احتياجات الإنسان.
وأضاف أن التميز في تقديم الخدمات الحكومية لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، وإنما يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين الحوكمة والكفاءات البشرية والابتكار والتحسين المستمر، مؤكدًا أهمية الزيارة في تعزيز تبادل المعرفة والخبرات بين الإمارات وقطر والاستفادة من التجارب الناجحة في تطوير العمل الحكومي.
وتضمن برنامج الزيارة جولة داخل مركز الابتكار والمستقبل التابع لإقامة دبي، تعرف خلالها الوفد على عدد من المبادرات والمشروعات الابتكارية، بالإضافة إلى مختبر تجربة المتعامل ومختبر مسرّعات الابتكار، وما يقدمانه من حلول تستهدف تطوير الخدمات الحكومية واستشراف احتياجات المستفيدين خلال السنوات المقبلة.
وتكتسب هذه التطورات أهمية بالنسبة إلى المقيمين والوافدين وأصحاب الأعمال الذين يعتمدون على الخدمات الحكومية المتعلقة بالتأشيرات والإقامة، باعتبار أن تطوير الأنظمة الرقمية قد يسهم في تحسين تجربة إنجاز المعاملات مستقبلًا، إلا أن الإعلان المنشور يتعلق بالتعاون المؤسسي واستعراض التجارب التقنية، ولا يتضمن إصدار تأشيرة جديدة أو تغيير رسوم الإقامة أو تعديل شروط الدخول أو منح إعفاءات إضافية للمقيمين.
وتعكس الزيارة استمرار التعاون الإماراتي القطري في تطوير الخدمات الحكومية وتبادل التجارب الناجحة، مع التركيز على استخدام الذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية لتبسيط الإجراءات وتحسين الأداء المؤسسي، على أن تظل أي تعديلات مستقبلية في أنظمة التأشيرات والإقامة خاضعة للإعلانات والقرارات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق