أكدت المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب، عن الشروع في عملية صرف منحة مالية استثنائية لفائدة موظفيها، سواء الممارسين منهم أو المتقاعدين، وذلك بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرعاية الاجتماعية لأسرة الأمن.

وكشفت المصادر الرسمية أن هذه المبادرة تأتي تنفيذاً لتعليمات المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، الذي حرص على تخصيص هذه الـ منحة مالية لتشمل مختلف الرتب والدرجات، تقديراً لجهودهم وتضحياتهم في خدمة أمن الوطن والمواطنين.

وفي سياق متصل، فإن صرف هذه الـ منحة مالية يعكس الأهمية الكبرى التي توليها الإدارة العامة للجانب الاجتماعي، خاصة في المناسبات الدينية التي تتطلب مصاريف إضافية، مما يساهم في تخفيف الأعباء المادية عن كاهل موظفي الشرطة وأسرهم.

ومن جانبها، أوضحت مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، أن الحصول على هذه الـ منحة مالية سيتم عبر تحويلات بنكية مباشرة، لضمان وصول الدعم إلى كافة المستفيدين في وقت قياسي قبل حلول يوم العيد.

وأوضحت التقارير أن هذه الـ منحة مالية لا تقتصر فقط على الموظفين المزاولين، بل تمتد لتشمل المتقاعدين وأرامل وأيتام أسرة الأمن، وهو ما يجسد قيم التضامن والتآزر داخل هذه المؤسسة العريقة، ويضمن استفادة أوسع شريحة ممكنة من الدعم.

وفي إطار توعوي، يهدف هذا القرار إلى تكريس ثقافة الاعتراف داخل سلك الأمن، حيث تعتبر الـ منحة مالية جزءاً من استراتيجية شاملة تتبناها المديرية لتحسين الأوضاع السوسيو-اقتصادية لمنتسبيها، مما ينعكس إيجاباً على أدائهم المهني في الميدان.

واستطردت المصادر أن المديرية العامة ضاعفت جهودها لضمان عدالة التوزيع، حيث تم تحديد سقف الاستفادة من هذه الـ منحة مالية بناءً على معايير اجتماعية دقيقة، مع إعطاء الأولوية للفئات ذات الدخل المحدود لضمان حياة كريمة لهم ولذويهم.

ومن الناحية الإرشادية، دعت الجهات المختصة كافة الموظفين والمتقاعدين المعنيين إلى متابعة حساباتهم البنكية، حيث تم التنسيق مع الخزينة العامة والمؤسسات المصرفية لتسريع وتيرة صرف الـ منحة مالية وتفادي أي تأخير قد يواجه عملية الصرف.

وفي هذا الصدد، أعربت العديد من الفعاليات المهنية داخل جهاز الأمن عن استحسانها لهذه الالتفاتة المولويّة والادارية، مؤكدين أن تخصيص منحة مالية في هذا التوقيت يرفع من الروح المعنوية ويؤكد حرص القيادة على رفاهية العنصر البشري.

وعلى صعيد متصل، يشار إلى أن المديرية العامة للأمن الوطني أطلقت في السنوات الأخيرة سلسلة من المبادرات الاجتماعية، لا تتوقف عند حدود الـ منحة مالية الموسمية، بل تشمل أيضاً خدمات السكن والصحة والترفيه لفائدة أسر المقاتلين بالزي الرسمي.

وختاماً، يمثل صرف الـ منحة مالية بمناسبة عيد الأضحى تجسيداً عملياً لمفهوم "الإدارة المواطنة" التي تهتم بظروف موظفيها الشخصية بقدر اهتمامها بواجباتهم المهنية، مما يعزز الثقة المتبادلة بين المؤسسة ومنتسبيها.

وناشدت المؤسسة الاجتماعية كافة المستفيدين بضرورة التأكد من بياناتهم الإدارية المحدثة لضمان استمرارية الاستفادة من أي منحة مالية مستقبلية أو تعويضات اجتماعية قد تقررها المديرية في المواعيد القادمة.