شهد القطاع الخاص غير النفطي في دولة الإمارات العربية المتحدة تحسنا ملحوظا خلال شهر يوليو، ليحقق أفضل أداء له منذ أربعة أشهر، جاء ذلك وفقا لتقرير مؤشر مديري المشتريات للإمارات الصادر عن مجموعة "إس آند بي غلوبال"، حيث أظهر المؤشر تعافيا ملحوظًا من انخفاضه التاريخي الذي سُجل في يونيو الماضي.

ارتفع مؤشر مديري المشتريات، وهو مؤشر مركب معدل موسمياً يعكس الظروف التشغيلية في القطاع الخاص غير النفطي، إلى 52.7 نقطة خلال يوليو مقارنة بـ 50.8 نقطة في يونيو، هذا التحسن يعكس أداءً معتدلًا للقطاع، ويدل على انتعاش النشاط الاقتصادي بفضل زيادة الطلب وإنفاق العملاء، وانحسار التوترات الإقليمية.

كما سجلت الشركات المشاركة في الدراسة تسارعًا في نمو الطلبات الجديدة بأعلى وتيرة منذ فبراير الماضي، أشارت هذه الشركات إلى تعافٍ تدريجي في ثقة المتعاملين بالإضافة إلى دعم مشروعات البنية التحتية المحلية للنشاط الاقتصادي.

وللمرة الأولى منذ مارس 2026، شهدت شركات القطاع الخاص غير النفطي ارتفاعًا في طلبات التصدير الجديدة، مما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي على مستوى المنطقة.

كما عادت مستويات التوظيف للنمو بعد أن شهدت تراجعًا كبيرًا في يونيو، حيث اعتبرت الشركات هذا التحول ناتجاً عن زيادة الطلب وتجدد عمليات التوظيف.

أوضح ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في "إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس": "تشير بيانات يوليو إلى انفراجة نسبية للشركات الإماراتية بعد أن تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى مستوى قريب من 50 نقطة المحايد في يونيو، وقد ساهم استعادة الثقة وانسيابية التدفقات التجارية في تسارع النمو الاقتصادي."

وفي دبي تحديداً، ارتفع المؤشر من 50.7 نقطة في يونيو إلى 51.7 نقطة خلال يوليو، مدفوعاً بانتعاش نمو الأعمال الجديدة وتحسن طلب المتعاملين، كما شهد التوظيف تحسناً طفيفاً بعد الانخفاض الذي سُجل لأول مرة منذ 15 شهرًا.