يجتمع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر المعروف بالكابينت يوم الأحد لمناقشة إمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد قطاع غزة، هذا الاجتماع يأتي وسط استمرار سريان اتفاق لوقف إطلاق النار، تم التوصل إليه بوساطة الولايات المتحدة ودول أخرى.

مواقف متباينة حول استئناف القتال

تلقت وزراء الكابينت دعوة لحضور جلسة يوم الأحد لبحث مسألة استئناف الحرب على غزة، ووفقاً لما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية "كان 11"، لم يُعقد الاجتماع المخطط له يوم الخميس الماضي.

صرح مسؤول إسرائيلي بأن حركة حماس لم تلتزم باتفاق نزع السلاح، مشيراً إلى أن تل أبيب تجري محادثات مع الوسطاء للتعامل مع هذه المسألة.

موقف الولايات المتحدة والموقف الدولي

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن واشنطن لن تسمح لإسرائيل بالعودة إلى القتال الشامل في غزة، ويرجع ذلك إلى انشغال الجيش الإسرائيلي بالجبهة الشمالية وبإيران، مما يجعل إدارة حرب مكثفة أمراً معقداً، بينما يمكن الاكتفاء بعمليات عسكرية محدودة.

وضع الهدنة والاتفاقيات المتعثرة

في سياق متصل، تستمر إسرائيل في تنفيذ عمليات عسكرية داخل قطاع غزة بالرغم من وجود اتفاق هش لوقف إطلاق النار، وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على انسحاب أوسع للجيش الإسرائيلي وإعادة إعمار القطاع، مقابل نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.

كما منعت إسرائيل دخول ممثلين عن قوة الاستقرار الدولية التابعة لـ"مجلس السلام" الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى غزة، ويشترط مسؤولون إسرائيليون اتخاذ خطوات ملموسة لنزع سلاح حماس قبل التقدم نحو التنفيذ الكامل للاتفاق.

جهود الوساطة والتفاوض الجاري

تواصل حركة حماس محادثاتها مع الوسطاء وممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف في القاهرة، لبحث سبل تطبيق خطة إحلال السلام التي اقترحها ترامب، وتتركز المناقشات حول ضمان تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق والبدء بمراحل جديدة تتضمن جوانب إنسانية وإعادة الإعمار.

إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري

أفادت مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" بأن الإدارة الأمريكية تعتزم إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري الواقع في كريات غات جنوبي إسرائيل، والذي كان يديره الجيش الأمريكي، ويأتي هذا القرار بعد انتقادات بأنه فشل في مراقبة وقف إطلاق النار وتعزيز المساعدات للفلسطينيين.

ورغم تقارير عن نقل مسؤوليات المركز إلى قوة الاستقرار الدولية بقيادة الولايات المتحدة، نفى مجلس السلام ذلك عبر تغريدة على منصة "إكس".