صدق الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» على بعض القوانين الهامة اليوم، والمتعلقة بربط الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة والهيئات الاقتصادية عن السنة المالية المنتهية، بعدما تم إقرارها ومراجعتها من خلال  مجلس النواب.

وهذه الخطوات تأتي في إطار تعزيز الرقابة المالية وتحديد أرقام المصروفات والإيرادات خلال العام المالي المنصرم، وتضمنت القرارات الرئاسية التى تم نشرها في الجريدة الرسمية، تصديقاً على القانون رقم 64 لسنة 2026 بربط حساب ختامي الموازنة العامة، إلى جانب حزمة من القوانين المتعلقة بربط الحسابات الختامية لموازنات الهيئات العامة الاقتصادية بموازنة الهيئة القومية للإنتاج الحربي.

تفاصيل القانون الجديد لربط حساب ختامي الموازنة العامة

وفقاً لما نص عليه القانون رقم 64 لسنة 2026، تم تحديد الأرقام النهائية والختامية لكافة بنود الاستخدامات والإيرادات الفضفاضة في قطاعات الدولة. ويستهدف قانون ربط ختامي الموازنة العامة مطابقة التقديرات المبدئية التي وضعتها الحكومة مسبقاً مع الإنفاق الفعلي والتحصيل الحقيقي للأموال، مما يعطي مؤشراً دقيقاً حول كفاءة الأداء المالي واستغلال الموارد المتاحة.

كما شمل القانون تقييماً دقيقاً لحجم العجز الحقيقي ونسبة النمو الاقتصادي المحققة، مقارنة بالمستهدفات التي وضعتها وزارة المالية في بداية السنة المالية.

حجم استخدامات وإيرادات الموازنة العامة وفقاً للتصديق الرئاسي

أوضحت المواد القانونية المنشورة الهيكل المالي الختامي الذي آلت إليه الموازنة العامة للدولة، حيث قُدرت الاستخدامات الإجمالية (والتي تشمل المصروفات، وحيازة الأصول المالية، وسداد القروض المحلية والأجنبية) بمليارات الجنيهات التي تم توجيهها لدعم قطاعات الصحة، التعليم، والأجور، بالإضافة إلى الاستثمارات العامة.

وعلى الجانب الآخر، حدد القانون الحساب الختامي لإيرادات الموازنة العامة متضمناً الحصيلة الضريبية، الجمركية، والفائض المحقق من الهيئات الخدمية والاقتصادية، مما يساهم في تحديد صافي العجز الكلي ونسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بدقة.

ربط موازنات الهيئات الاقتصادية وعلاقتها بـ الموازنة العامة

إلى جانب القانون الرئيسي، صدق الرئيس السيسي على القوانين من رقم 65 لسنة 2026 وحتى رقم 123 لسنة 2026، والتي تختص بربط الحسابات الختامية لموازنات الهيئات العامة الاقتصادية. وتشمل هذه الهيئات قطاعات حيوية مثل البترول، وقناة السويس، والمجتمعات العمرانية.

وتلعب هذه الهيئات دوراً محورياً في دعم الموازنة العامة للدولة من خلال ما تؤول إليه من فائض مالي للخزانة العامة، أو ما تحصل عليه من مساهمات ودعم من الدولة لتسيير أعمالها وتدشين مشروعاتها القومية.

أهمية الحساب الختامي لـ الموازنة العامة في ضبط الأداء المالي

تكمن الأهمية القصوى لصدور هذه القوانين في توفير وثيقة رسمية وشفافة تعكس الموقف الفعلي للاقتصاد المصري. ويساعد الحساب الختامي لـ الموازنة العامة صُناع القرار والبرلمان في:

  • الوقوف على أوجه القصور أو الهدر المالي في بعض القطاعات لمعالجتها مستقبلاً.
  • قياس مدى التزام الجهات والمؤسسات الحكومية بالحدود القصوى للصرف.
  • بناء تقديرات ومستهدفات أكثر واقعية ودقة عند إعداد الموازنة العامة للسنوات المالية المقبلة بما يضمن استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي وتراجع معدلات الدين.